346

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

في المرض، وجرى عليه ابن المقري قال في المهمات: وظفرت بنقله عن الشافعي.

قلت: ويؤيده، أن المرض يجيز الفطر كالسفر، فالجمع به أولى، وهو الأليق بمحاسن الشريعة لقوله تعالى في سورة الحج آية ٧٨: ﴿ما جعل عليكم في الدين من حرج﴾، ولما أخرجه الصحاح الستة عن ابن عباس، قال: (صلى النبي عليه السلام بالمدينة سبعاً وثمانياً: الظهرَ والعصرَ جميعاً، والمغربَ والعشاءَ جميعًا من غير خوف ولا سفر) وفي رواية أبي داود: (من غير مطر ولا خوف، قيل لابن عباس: ما أراد إلى ذلك؟ قال: أراد أن لا يحرج أمته). اهـ.

ويسن للمريض، أن يراعي الأرفق بحاله: فمن كان يجم في وقت الثانية قدمها بشروط جمع التقديم بإقامة المرض مقام السفر، وإن كان يحم في وقت الأولى أخرها بشروط جمع التأخير.

قلت: وبإمكان المرأة إذا نزلت الحمام بعد الطهر من حيضها أو نفاسها، أن تنوي: بتأخير الظهر إلى وقت العصر، وإنما عليها أن تخرج ولو إلى محل خلع الثياب لتصليها قبل المغرب ولو بزمن يسع الظهر والعصر. وكذلك شأن من بين يديه عمل لم يستطع تركه وفي تركه خطر بين: كطبيب يسعف مريضًا أو يجري له عملية جراحية تستغرق أكثر من وقت صلاة. فقد ذهب جماعة من العلماء إلى جواز الجمع في الحضر للحاجة لمن لم يتخذه عادة، وبه قال أبو إسحاق المروزي، ونقله عنه القفال، واختاره ابن المنذر من أصحابنا، وبه قال أشهب من أصحاب مالك، وهو قول ابن سيرين، ويشهد له حديث ابن عباس المتقدم. اهـ.

تذييل: الصلوات الخمس بالنسبة للقصر والجمع، ثلاثة أقسام:

أ- فالصبح لا يقصر ولا يجمع.

ب- والمغرب يجمع ولا يقصر على المعتمد، وهناك قول بقصره ركعتين.

ج- وأما الظهر والعصر والعشاء، فإنها يدخلها القصر والجمع كما تقدم.

تنبيه: ينتج عن ذلك؛ أربع حالات فيما يجوز فيه الجمع والقصر:

فله أن يقصر ويجمع.

344