340

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

ثانيًا: أن يكون السفر في غير معصية ولغرض صحيح : كنحو تجارة أو صلة رحم. أما العاصي بالسفر أي بسبب السفر حيث أنشأه معصية: كقاطع الطريق والمرأة الناشرة ومدين موسر بدين حال لم يستأذن دائنه ولم يترك من يقضيه، لا يقصرون لأن الرخص لا تناط بالمعاصي، فإن تاب أحدهم فأول سفره محل توبته، فإن كان الباقي طويلاً قصر وإلا فلا. بخلاف العاصي في السفر: كمن أنشأه مباحاً كنحو تجارة، ولكنه عصى فيه: كأن اعتاب أو شرب خمراً، فإنه يصح منه القصر، ويسمى عاصياً في السفر.

وأما من أنشأ سفراً لغير غرض صحيح: كالتنزه ورؤية البلاد، فلا يقصر أيضاً على المعتمد، بخلاف مالو كان لمقصده طريقان - طويل وقصير، وسلك الطويل بقصد التنزه فإنه يكون حينئذٍ غرضًا صحيحًا فيقصر، لا أن سلكه لمجرد القصر.

ثالثًا: أن تكون الصلاة المراد قصرها أداءً

أي دخل وقتها وهو متلبس بالسفر، أو كانت فائتة سفر.

أما فائتة الحضر، فتقضى في الحضر والسفر تامة، كما أن تامة السفر تقضى في الحضر تامة.

رابعًا: أن ينوي القصر في تكبيرة الإحرام مع أصل النية

كأن يقول بقلبه: أصلي فرض الظهر ركعتين، أو مقصورة.

فروع:

١-لو تردد في أنه يقصر أو يتم بعد نية القصر مع الإحرام، أو شك هل نوى القصر أم لا، أتم.

٢- إذا لم ينوِ القصر ثم فسدت صلاته، لم يجز له قصرها إذا استأنفها، لأنها استقرت بذمته تامة وأما المعادة، فله قصرها إن كان قصر أصلها.

٣- المتيم الذي تلزمه الإعادة، وكذا فاقد الطهورين إذا شرعا في الصلاة بنية الإتمام، فالأوجه عند الرملي أن لهما القصر إذا أعادا الصلاة لأن الصلاة الأولى لا يسقط بها المطلب وإنما هي لحرمة الوقت.

338