341

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

خامسًا: أن لا يقتدي في جزء من صلاته بمتم أو بمن جهل سفره ولو بمن يصلي جمعة أو صبحًا، أو بمشكوك بنية القصر: كمن اقتدى به ثم قام الإمام لثالثة، فشك المأموم - هل نوى الإمام القصر وقام ساهيًا أم لا، أتم وإن تبين بعد أنه كان قاصراً، لخبر الإمام أحمد عن ابن عباس رضي الله عنهم: (سئل ما بال المسافر يصلي ركعتين إذا انفرد، وأربعًا إذا ائتم بمقيم، فقال: تلك السنة).

أما لو اقتدى بمن ظنه مسافراً، جاز له أن يقصر خلفه، ولو لم يدر: أنه نوى القصر.

سادسًا: أن يكون القاصر مسافراً في جميع صلاته يقيناً، فلو انتهى سفره أثناء الصلاة: كأن بلغت سفينته دار إقامته وهو في الصلاة، أو شك في انتهائه، أتم لزوال سبب الرخصة في الأولى، وللشك فيه في الثانية.

سابعًا: العلم بجواز القصر، فلو رأى الناس يقصرون فقصر معهم جاهلاً، لم تصح صلاته كما في الروضة وأصلها.

ثامنًا: أن يجاوز مريد القصر: سور بلده أو قريته، فإن لم يكن سور فمجاوزة العمران، فإن لم يكن عمران فمجاوزة حِلّةٍ في حق أعراب البادية ومن كان فيها ولو من غير أهلها، مع مجاوزة ما حول الحلة من ملعب الصبيان ومطرح الرماد، مع مجاوزة واد إن سافر في عرضه ومهبط إن كان في ربوة، ومصعد إن كان في وهْدة، واعتدلت هذه الأشياء الثلاثة، فإن أفرطت اكتفي بمجاوزة الحِلّة عرفاً. وبسير السفينة أو الزورق من نحو مرفأ اللاذقية أو بيروت، إن كان من ساكنيها، أو ابتدأ سفره منها بعد الإقامة فيهما كما سيأتي. والقريتان المتصلتان أو القرى المتصلة بعضها ببعض: كالقرية الواحدة.

ولا يشترط مجاوزة مزارع وبساتين، وإن اتصلت بما سافر منه من بلد أو قرية، ولو كان فيها قصور تسكن في جميع فصول السنة كما في المجموع.

وينتهي سفره ببلوغه مبدأ سفره من سور ونحوه إن كان من غير وطنه: كحموي وصل عمران دمشق، فينتهي سفره بمجرد وصوله عمرانها ولم يعد يجوز له القصر وهو فيها في حالة من حالات ثلاث:

339