Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā
مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها
Publisher
دار السلام
Edition
الثالثة
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
القاهرة
Genres
•Shafi'i jurisprudence
Regions
•Syria
Your recent searches will show up here
Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā
Khālid b. ʿAbd Allāh al-Shaqfaمذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها
Publisher
دار السلام
Edition
الثالثة
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
القاهرة
نعم أُلصق بهذا الدين من الخرافات من قبل أعدائه الذين دخلوا فيه ليدخلوا عليه من المفاسد والخرافات حتى يخيل للناس أنها هي الدين، أو هي حقيقته، فتمسك بها بعض البسطاء من المسلمين، وزينها لهم بعض النفعيين الذين فتنوا: إما بجمع حطام الدنيا، أو حب الذات، حتى صار عند هذا المعروف كل المعروف أنك تحترمه، وتقبل يده، وأن المنكر إذا اقصرت باحترامه.
نعم زينها لهم بعض النفعيين، فخيل للبسطاء، أن الولاية لا تكون إلا بكل مجنون أو أبله، كما نسبوا للأولياء كرامات وأقوالاً تأخذ بقلوب البسطاء الأغرار ليبقوهم تحت كنفهم يستثمرونهم ليوصلوهم إلى الولاية وكرامتها كما زعموا. هذا مع العلم أن الاعتقاد بالأولياء واجب، وقد عرفهم سبحانه بقوله في سورة يونس آية ٦١، ٦٢، ٦٣: ﴿ألا إن أولياءَ اللهِ لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. الذين آمنوا وكانوا يتقون. لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله، ذلك هو الفوز العظيم﴾. كما أن كرامات الأولياء واجبة الاعتقاد، لما ورد في صحيح البخاري أنه عليه السلام قال قال تعالى: (من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إليّ عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنتُ سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، ولئن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنّه) أي أجعل سلطان حبي مسيطراً ومستولياً على جميع حركاته: فلا تعمل جوارحه إلا في مرضاتي.
ولكن لا يجب علينا أن نتمسك بكل كرامة تروى لنا، ما لم تثبت بالأدلة المعتبرة، فإن هنالك ما يشاكلها من استدراج وشعوذة وسحر بل علينا أن نميز بينها كما قال السيد أحمد الرفاعي رضي الله عنه في حكمه التي ذكرت في فصل مبطلات الصلاة عند الكلام. على الردة، ومنها: إذا رأيت الرجل يطير في الهواء فلا تعتبره حتى تزن أقواله وأفعاله بميزان الشرع.
وأختم هذا الاستطراد الذي هو آخر الفصل بقول سيدنا علي كرم الله وجهه: (ما قسم ظهري في الإسلام إلا رجلان - عالم فاجر، وناسك مبتدع، فالعالم الفاجر يزهد الناس في العلم، والناسك المبتدع يرغب الناس في البدعة).
***
335