Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā
مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها
Publisher
دار السلام
Edition
الثالثة
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
القاهرة
Genres
•Shafi'i jurisprudence
Regions
•Syria
Your recent searches will show up here
Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā
Khālid b. ʿAbd Allāh al-Shaqfaمذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها
Publisher
دار السلام
Edition
الثالثة
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
القاهرة
منابرَ ، إنما سخرها اللهُ لكم لتبلغكم إلى بلدٍ لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس ، وجعل لكم الأرضَ ، فعليها فاقضوا حاجتكم ) من المحادثة . وصح عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : ( ركبت بعيراً فيه صعوبة فجعلت أردِدُه ، فقال عليه السلام : عليكِ بالرفق ). وصح أن عمر رضي الله عنه ضرب جمالاً قائلاً : حملت جملك فوق ما يطيق . ولكن من لم يطلع على مبادىء الإسلام يفتتن بكل ما يصدر عن الغرب ولم يجد له ظلاً في واقعنا ، ومن هذا القبيل :
ما يكال من الإطراء على الفرد والمجتمع الغربي ، وإبداء العجب البالغ من أن الفرد في العالم الغربي ، وصلت به إطاعته لقانون بلاده ، أنه إن ارتكب مخالفة قانونية تستوجب جزاءً نقدياً، اعترف بها أمام المسئولين - وإن لم يطلع عليه أحد - ودفع عنها الجزاء القانوني المرتب عليها : كاصطياد مثلاً في وقت حرم القانون الصيد فيه ، كما يروي الكثير أمثال هذه المخالفة ، وآيات التعجب والاستغراب والإطراء بادية في أقواله وحركاته . نعم يحق لهم أن يعجبوا وأن يستغربوا وأن يطروا أيما إطراء ، لشيئين :
أولاً : بالنسبة لواقعنا ، ثانياً: لعدم اطلاعهم على تعاليم الإسلام الحيوية الذي لم يغادر صغيرة ولا كبيرة من مقومات الفرد والمجتمع في الحياتين إلا بينها بأجلى بيان . وقد زاد أمثال هؤلاء المفتونين بكل ما يصدر عن العالم الغربي ، بعداً عن الإسلام وزهدهم به ، ما أحيط بهذا الدين ، وما أدخل عليه من الخرافات التي هي بعيدة عنه ، بعد المفتونين بالعالم الغربي عن هذا الدين الحنيفي الفطري ، ولكنهم لو اطلعوا على مثل ما أخرجه مسلم وأبو داود في صحیحیها لزال عجبهم واستغرابهم بما كانوا به مفتونين - إذ روى لنا هذان المصدران الصحيحان : أن ماعز به مالك الأسلمي لما ارتكب مخالفة دينية أتى المشرع الأعظم عليه السلام قائلاً: إني ظلمتُ نفسي فطهرني ، إني زنيت - ومعلوم أن التطهير للزاني المحصن بإقامة الحد عليه حتى يموت رجماً بالحجارة - فأقام عليه السلام عليه الحد ، بعد ما استوضح منه مراراً . وكذلك فعلت الغامدية لما زنت فرجمت .
فأين مكان من يدفع جزاء صيد إطاعة للقانون ، في الاستغراب والتعجب والإطراء والتنويه به - ممن يقدم نفسه ليموت رجماً بالحجارة إطاعة لقانون الإسلام .
فأي الفريقين أحق بالإطراء والتعجب ، إن كنتم منصفين .
334