Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā
مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها
Publisher
دار السلام
Edition
الثالثة
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
القاهرة
Genres
•Shafi'i jurisprudence
Regions
•Syria
Your recent searches will show up here
Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā
Khālid b. ʿAbd Allāh al-Shaqfaمذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها
Publisher
دار السلام
Edition
الثالثة
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
القاهرة
أكرمكم عند الله أتقاكم ﴾ تلك الآية التي تلاها عليه السلام في مكة يوم فتحها بعد أن قال: ( يا معشرَ قريش - ومعلوم أنهم قومه عليه السلام - إن الله قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية وتعظمها بالآباء ، والناسُ من آدم، وآدمٌ من تراب ) والنخوة : الحماسة والعظمة . هذه من مبادىء ٧١ لام قولاً، وأما عملاً ، فقد صح عن ابن عمر رضي الله عنهما : ( أنه لم يدخل معه يه السلام : الكعبة المشرفة من المسلمين إلا أسامة بن زيد وبلال الحبشي ) ومعلوم أنها أسودان وأن الكعبة أقدس شيء في العروبة والإسلام .
كما أنه عليه السلام أعطى أيضًا درساً عملياً: بأن التمييز للمؤهلات والكفاءات ، لا للعروق والألوان ، حيث عقد آخر راية عليه السلام لأسامة بن زيد ذي اللون الفاحم السواد ، وفي إمرته أمثال أبي بكر وعمر. ومعلوم أن هذا التمييز غير ما عليه التمييز الأمیریکي كما رأيت .
ويزيد ماجاء به الإسلام من أمثال هذه المبادىء ، إجلالاً واحتراماً إذا لوحظ أنها ولدت في القرون الوسطى - قرون الجهل الذي كان قد طبق الأرض ، وطبع كل ما فيها بطابعه، وحسبه وأد البنات وعبادة الأحجار. في تلك القرون قرّر الإسلام حقوق الإنسان قولاً وعملاً ، بل قرر حقوقاً للعجماوات من قبل أن يفطن لها العالم المتمدن اليوم الذي لا يزال بعض جهات منه تتمسك بالتمييز العنصري كما رأيت .
فإن تقرير حقوق الحيوان والرفق به ، من قبل أن تؤلف في العالم المتمدن ، جمعيات الرفق بالحيوان ، قد جاء به الدين الإسلامي منذ أربعة عشر قرناً ، لأن الرفق بالحيوان من مستلزمات إرسال الرسول عليه السلام رحمة للعالمين ، فقد أخرج أكثر الصحاح : أن الرسول عليه السلام حدثهم : أن الله تعالى غفر لرجل سقى كلباً على عطش شديد ، قالوا يارسول الله : وإن لنا في البهائم أجراً ؟ قال : ( في كل كبد رطبة - ذات حياة - أجر) . وأخرج الشيخان : أنه عليه السلام قال : ( دخلت امرأة النار في هرةٍ ربطتها فلم تطعمها ولم تدعُها تأكلُ من خَشاشِ الأرضِ ) هوأمّها وحشراتها . وأخرج أبو داود : أنه عليه السلام لما رآه جمل في حائط لبعض الأنصار حَنَّ وذرفت عينا الجمل فقال عليه السلام لصاحبه : أفلا تتقي الله في هذه البهية التي ملكك الله إياها . فإنه شكى إليّ أنك تجيعه تدئبة) تتعبه ، وأخرج أيضاً: أنه عليه السلام قال: ( لا تتخذوا ظهور دوابكم
333