333

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

الصلاة الوسطى صلاة العصر وزاد في أخرى : ( وصلاها بين المغرب والعشاء ) وهذا لفظ الشيخين .

تنبيه : أرأيت : أن صلاة الجمعة أفضل الصلوات ، وجماعتها أفضل الجماعات لما سيأتي في فضلها .

استطراد : أفضل الأيام يوم عرفة ، ثم يوم الجمعة ، ثم يوم عيد الأضحى ، ثم عيد الفطر .

- وأما أفضل الليالي على الإطلاق في حقنا ، ليلة المولد الشريف ، ثم ليلة القدر، ثم ليلة الجمعة ، ثم ليلة الإسراء والمعراج ، ثم ليلة النصف من شعبان . أما بالنسبة له عليه السلام ، فليلة الإسراء والمعراج أفضل الليالي ، لما شاهد فيها من آيات ربه الكبرى : كرؤية جبريل عليه السلام على صورته الملكية له ستمائة جناح ، واجتماعه عليه السلام بأرواح الأنبياء عليهم السلام ، ورؤية الجنة والنار وسدرة المنتهى ، وسماعه مخاطبة ربّه جل وعلا له بدون كيف ، وغير ذلك مما رأى من عجائب الملكوت .

- وإنما كانت ليلة مولد الرسول الأعظم عليه السلام ، أفضل الليالي على الإطلاق ، وهي الليلة الوحيدة في عمر الزمن ، لما ترتب على مولده عليه السلام من النفع العميم والخير الكثير في الدين والدنيا ، كما قال تعالى في سورة الأنبياء آية ١٠٧ : ﴿ وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ﴾ .

نعم إن إرسال سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام كان رحمة للعالمين : من مسلمين وغير مسلمين ، ومن إنسان وغير إنسان ، وفي حالتي سلم وحرب ، فقد أخرج الإمام أحمد عن زيد بن أرقم قال: ( كان رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يقول في دبر كل صلاة: اللهم ربَّنا وربَ كلِّ شيء ومليكه ، أنا شهيد أن العباد كلهم إخوة )، وكما صح عنه عليه السلام من وصيته للجيش الذي سيره إلى مؤتة - قرية قريبة من الكرك وهي من مشارف الشام - بقيادة زيد بن حارثة فقال : ( اغزوا باسم الله ، فقاتلوا عدو الله وعدوكم بالشام ، وستجدون فيها رجالاً في الصوامع معتزلين - رهبان النصارى - فلا تتعرضوا لهم ، ولا تقتلوا امرأة ولا صغيراً ولا بصيراً فانيا، ولا تقطعوا شجراً، ولا تهدموا بناءً )، وسير عليه السلام

331