332

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

٧ - يسن للمأموم تأخير فاتحته عن فاتحة إمامه في الصلاة إن ظن إدراكها قبل ركوع إمامه.

أقول: إذا علم المأموم: أن الإمام لا يسكت بعد الفاتحة بقدر ما يقرؤها المأموم، أفلا يكون الأولى، مقارنة المأموم للإمام بالفاتحة. تأمل.

٨- وتجوز استنابة في الإمامة ونحوها من سائر الوظائف ولو بدون عذر وبدون إذن الواقف، إذا استناب مثله أو خيراً منه. ويستحق المستنيب جميع المعلوم، ويستحق النائب: ما اشترطه له المستنيب خلافاً لابن عبد السلام. ولا يستحق صاحب الوظيفة المعلوم إذ لم يباشرها إلا إذا منعه نحو الناظر من المباشرة فيستحقه لعذره حينئذٍ.

فوائد:

أ- أفضل الجماعة، جماعة الجمعة، ثم جماعة صبحها، ثم جماعة صبح غيرها، ثم جماعة العشاء، ثم جماعة العصر، وجماعة الظهر والمغرب سواء.

- وإنما كانت الجماعة في الصبح والعشاء، أفضل، لما أخرجه أكثر الصحاح عن عثمان رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل، ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما صلى الليل كله) ولما أخرجه الستة الصحاح عن أبي هريرة رضي الله عنه: أنه عليه السلام قال: (أثقل صلاة على المنافقين، صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو يعلمون مافيهما لأتوهما ولو حبواً ..) أي مشياً على الأيدي والركب.

ب- وأفضل الصلوات، صلاة الجمعة، ثم صلاة عصرها، ثم عصر غيرها، ثم صبحها، ثم صبح غيرها، ثم العشاء، ثم الظهر، ثم المغرب.

- وإنما كانت صلاة العصر، أفضل الصلوات اليومية، لأنها الصلاة الوسطى على الأصح الواردة في قوله تعالى آية ٢٣٧ من سورة البقرة: ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين﴾ لما صح عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه: أن النبي عليه السلام قال يوم الأحزاب وفي رواية يوم الخندق (ملأ اللهُ قبورهم وبيوتهم ناراً كما شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس) وفي رواية: (شغلونا عن

330