331

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

وإذا أدرك المأموم الإمام في الركوع واقتصر على تكبيرة واحدة نوى فيها الإحرام، وأتمها قبل هويه للركوع انعقدت صلاته وإن كان الأفضل أن يكبر ثانية للركوع.

ثم إن اطمأن في ركوعه قبل أن يرفع الإمام رأسه حسبت له الركعة وإلا لم تحسب له ويتداركها بعد سلام إمامه.

وإذا أحرم المأموم والإمام ساجد، هوى للسجود من غير تكبيرة ثانية لأن هذا السجود غير محسوب له، وإنما هو للمتابعة فقط.

٤ -لو فرغ المأموم الموافق من التشهد الأول قبل الإمام، اشتغل بذكر ودعاء إلى أن يقوم الإمام، وهو أولى من السكوت.

أما إذا كان التشهد أخيراً للإمام، ووسطاً للمسبوق، فإن المسبوق حينئذٍ يأتي بالصلوات الإبراهيمية متابعة لإمامه بعد التشهد عند الرملي، فإن لم يكن تشهده وسطاً فإنه يكله مع الصلوات الإبراهيمية باتفاق الرملي وابن حجر أو يشتغل بذكر ودعاء.

وإذا كان التشهد وسطاً للإمام وليس وسطاً للمسبوق فلا يكله باتفاق بل يشتغل بذكر ودعاء أيضًا.

٥ - لو ترك الإمام التشهد الأول وتخلف المأموم للجلوس عالمًا عامداً زيادة على قدر أقل جلسة الاستراحة، ولم ينو المفارقة، بطلت صلاته وإن لم يأتٍ بشيءٍ من التشهد، وإن جاهلاً أو ناسياً وجب عليه القيام فوراً عند العلم أو التذكر وإن عاد إمامه للجلوس، وإلا بطلت صلاته وعليه حينئذٍ أن ينتظر إمامه في القيام لأن عود الإمام للجلوس يحمل على النسيان، أو ينوي المأموم المفارقة وهي أولى خصوصاً في حق العوام.

٦ - يؤخذ من قولهم: لو تخلف المأموم دون الإمام للجلوس الوسط زيادة على قدر أقل جلسة الاستراحة عالماً عامداً بطلت صلاته وإن لم يأت بشيء من التشهد، لأن المصلي إذا جلس سهواً في غير محل جلوسه زيادة على قدر أقل جلسة الاستراحة، ندب له أن يسجد للسهو، ولو لم يأت بشيء من التشهد، لأنه أتى بمنهي عنه مما يبطل عمده، ووجب عليه القيام فوراً عند التذكر، وإلا بطلت صلاته.

329