330

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: ( يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله ، فإن كانوا في القراءة سواءً فأعلمهم بالسنةِ فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة ، فإن كانوا في الهجرة سَواءٌ فأقدمهم سِلْمًا ) أي إسلامًا، وفي رواية (سِنّا) بدل ( سِلماً)، وتمام الحديث : ( ولا يؤم الرجلُ الرجلَ في بيته ولا في سلطانه ، ولا يجلس على تَكْرِمَته إلا بإذنه ) وهي مما يهيأ ويفرش لصاحب المنزل ، وذلك من الآداب الشرعية الاجتماعية.

تنبيه : ولا يشكل عليك ، ماجاء في الحديث من تقديم الأقرأ للإمامة على الأعلم بالسنة وهو الأفقه ، عكس ماذكر الفقهاء ، فقد خرج هذا الحديث على ماكان عليه حال الصحابة رضي الله عنهم - من أن الأقرأ هو الأفقه غالبا ، لما صح عن ابن مسعود من قوله : ( ماكنا نتجاوز العشر آيات حتى نعرف حُكّها وأمرَها ونهيها ) ولهذا قدم عليه السلام أبا بكر رضي الله عنه للصلاة على غيره ، مع ماصح من قوله عليه السلام : ( أقرؤهم أُبي ) وهذا من غير الغالب .

خاتمة : في فروع ، ذكر بعضها في هذا الفصل وفي فصل سجود السهو ، وبعضها أخذ بطريق الاستنتاج منها .

١- إذا بطلت صلاة الإمام أو أخرج نفسه منها بتأخره ، جاز الاستخلاف مطلقاً في غير الجمعة ، وجاز في الركعة الثانية منها أيضًا: سواء كان الخليفة مقتدياً بهذا الإمام أم لا ، خلّفه عن قرب أم لا غير أن المأمومين يحتاجون إلى تجديد نية الاقتداء إن لم يخلّفه عن قرب . أما في الركعة الأولى من الجمعة ، فيجب الاستخلاف بشرطين : أن يكون الخليفة مقتدياً بالإمام قبل بطلان صلاته . وأن يخلّفه عن قرب ولا حاجة في هذه إلى تجديد نية الاقتداء ، وكذا إن خلّفه عن قرب في غير يوم الجمعة .

٢- تنقطع الجماعة بخروج الإمام من الصلاة بسبب حدث أو غيره وللمأموم قطعها بنية المفارقة بقلبه ، ولكنها تكره إلا لعذر: كمرض وتطويل إمام ، وتركه سنة مقصودة كالتشهد . فإن تلفظ بنية المفارقة بطلت صلاته ، لا انقطعت الجماعة فقط.

٣ - ما أدركه مسبوق، فهو أول صلاته: فيعيد في ثانية الصبح القنوت وإن كان قنت مع إمامه في الأولى متابعة له ، كما يعيد في ثانية المغرب التشهد الأول .

328