329

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

فرع:

١ - قال الإسنوي: رجل يجوز كونه إماماً لا مأموماً، وهو الأعمى الأصم لعدم علمه بانتقالات إمامه، إلا إذا صلى بجنبه ثقة يعرفه بها.

٢ - من اقتدى بمن لا يعرف: هل هو أمي أم لا؟ صح، ولا يجب البحث عنه، ويحمل أمره على الغالب في أنه قارىء: كما يحمل الأمر على أنه متطهر.

أولوية الإمامة: يقدم للإمامة، الإمام الأعظم: خليفة المسلمين، أو رئيس الجمهورية في زماننا، فقد ذكر الصنعاني - شارح سبل السلام - في شرح الحديث الذي رواه مسلم، وهو قوله عليه السلام: (من خرج عن الطاعةِ وفارق الجماعةَ ومات، فيتَتُهُ مِيثَةٌ جاهلية) أي كحال أهل الجاهلية في عدم وجود إمام يلم شملهم ويحمي حوزتهم، فقال أي طاعة الخليفة الذي وقع الإجماع عليه، وكأن المراد خليفة أي قطر من أقطار المسلمين، إذ لم يجتمع الناس على خليفة في جميع البلاد الإسلامية من أثناء الدولة العباسية، بل استقل أهل كل قطر بقائم بأمورهم، إذ لو حمل الحديث على خليفة اجتمع عليه أهل الإسلام، لقلتْ فائدته. اهـ. قلت بل لم يعد له مفعول في زماننا إن حمل على خليفة فقط مجمع عليه، ولأكل الناس بعضهم بعضًا، إن لم يقيوا في كل قطر: من يجمعهم ويدير شؤونهم. ثم يقدم ساكن البيت ولو بإعارة أو إجارة على غيره في بيته، والوالي بمحل ولايته الذي شملت ولايته الصلاة بالمسلمين مقدم على ساكن البيت، لا الوالي العسكري، فإمام راتب، سواء ولاء الرئيس الأعلى أو نائبه أو ناظر الوقف: كمدير الأوقاف في زماننا أو كانت إمامته داخلة بشرط الواقف، قدم على الوالي. فإن اجتمع من فيهم أهلية الإمامة عدا من تقدم في مكان ليس مملوكاً لأحد، قدم للإمامة: الأفقه، فالأقرأ، فالأزهد - المقتصر على قدر الحاجة من الحلال. فالأورع - المتوسع في الحلال زيادة على قدر الحاجة من غير إسراف في الإنفاق - فالأقدام إسلاماً فأكبرهم سناً، فأكرمهم نسباً، فالأنظف ثوباً وبدناً وصنعة، فالأحسن صوتًا.

ولمقدم بمكان: كالوالي وساكن البيت والإمام الراتب، تقديم غيره ممن هو أهل للإمامة. بخلاف المقدم بالصفات - إذ ليس للأفقه أن يقدم الأقرأ مثلاً، لما روى مسلم

327