328

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

ثانيًا : من تصح إمامته لمثله ، وهو الأنثى لخبر أبي داود: ( أنه عليه السلام أمر أم ورقة الأنصارية أن تؤمّ أهل بيتها ) ، واقتداء أمي بأمي لم يمكنها التعلم : كاقتداء أُخرس بآخرس .

ثالثًا : من تصح إمامته مع الجهل بحاله ، وهو الحدث حدثاً ولو أكبر ، وذو نجاسة خفيفة ولو غير معفو عنها ، والتارك للنية ، وللفاتحة في السرية ، والأمي ، ومن تلزمه الإعادة ، دون المأموم ، ومن يخل بحرف من التشهد أو من الصلاة على النبي أو من السلام ، أو لحن في السورة لحناً يغير المعنى مع القدرة على الصواب . لأنه لا ينسب جهل ذلك إلى تقصير المأموم ، ويجب حينئذٍ على هذا الإمام أن يعلم المقتدي به المسبوق الذي لم يقرأ الفاتحة أو لم يتمها ليتدارك بعد سلام الإمامة ركعة لأن هذا الإمام ليس أهلاً للتحمل .

رابعًا : من تصح إمامته في صلاة ، ولا تصح في أخرى ، وهو المسافر، والعبد والصبي المميز، وكذا المحدث ، وذو النجاسة الخفية إن جهل حالهما ، فلا تصح إمامة أحد هؤلاء في الجمعة إن كانوا من الأربعين ، وتصح في غيرها ، وكذا فيها إن كان زائداً على الأربعين .

خامساً : من تكره إمامته مع الصحة ، وهو الفاسق ، والمبتدع الذي لا يكفر ببدعته : كمعتزلي حيث يعتقد أن الإنسان يخلق أفعال نفسه لمخالفته لقوله تعالى في سورة الصافات آية ٩٦ : ﴿والله خلقكم وما تعملون ﴾ قاصداً بذلك عدم نسبة الشر لله تعالى، أخذاً من قوله تعالى: ﴿أشرّ أُريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربَّهم رشداً ﴾ سورة الجن آية ١٠، ومن أمّ قوماً وهم له كارهون لما أخرجه الترمذي: أنه عليه السلام قال: ( ثلاثة لا تجاوز صلاتُهم آذانهم : العبد الآبق - الهارب من سيده - حتى يرجع ، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط ، وإمام قوم وهم له كارهون ) ، والفأفاء : من يكرر الفاء ، ومثله التأتاء من يكرر التاء ، وولد الزنا ، ومن لم يعرف له أب ، والمسبوق بعد سلام إمامه ، ومن يلحن بما لا يغير المعنى : ككسر دال أو ضم هاء ( الحمد للهُ) .

سادسًا : من تختار إمامته في كل صلاة ، وهو السالم مما تقدم في أنواع الأئمة .

326