325

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

تركه الإمام وجب على المأموم تركه، وإذا فعله الإمام جاز للمأموم أن يتركه ويقوم عمداً، وإن كان عوده إليه متابعة لإمامه أفضل.

تنبيه: إذا خالف المأموم الإمام فيما تفحش فيه المخالفة عامداً عالماً، بطلت صلاته، وإن ناسياً أو جاهلاً فلا، وإنما وجب عليه العود لموافقته عند التذكر، وإلا بطلت صلاته أيضاً.

- أما القنوت، فلا تجب الموافقة فيه لا فعلاً ولا تركاً: أي إذا فعله الإمام جاز للمأموم تركه وخر للسجود عمداً، وإذا تركه الإمام سن للمأموم فعله - بأن يتأخر في الاعتدال ليقنت إن لحق إمامه في السجدة الأولى، وجاز إن لحقه في الجلوس بين السجدتين، وامتنع عليه فعله إن كان لا يلحقه إلا في السجدة الثانية.

بخلاف السنن التي لا تفحش المخالفة فيها: كجلسة الاستراحة، فلا تجب الموافقة فيها مطلقاً.

السادس: أن يتأخر عن إمامه، كما مرّ تفصيله في الشرط الرابع.

تنبيه: يسنُّ أن يقف ذكر عن يمين الإمام ولو صبياً لحديث ابن عباس المار في هذا الفصل وأن يتأخر عنه قليلاً، فإذا جاء آخر وقف عن يسار الإمام، ثم يتقدم الإمام أو يتأخران فيلتصقان. فإن جاء ذكران معاً اصطفا خلف الإمام، كما لو جاءت امرأة ولو وحدها وقفت وراء الإمام، فإن كان المأمومون أنواعاً وقف خلف الإمام رجال ثم صبيان إن استوعب الرجال الصف الأول وإلا كل بالصبيان ثم وراء الصبيان نساء للاتباع، وقد روى مسلم: أنه عليه السلام قال: (خيرُ صفوف الرجال أولها، وخير صفوف النساء آخرُها..).

ويُستحب لأنثى أُمَّتْ نساء أن تقف وسطهنَّ: كما لو أمّ عراة بصراء ليسوا في ظلمة فإنه يقف وسطهم لأنه أستر ولما روي أن عائشة وأم سلمة أمتا نساءٌ فقامتا وسطهن. أ هـ مهذب. ويندب أن تحضر الصبيان المساجد إن كانوا مميزين ليعتادوا على الجماعة، أما ماورد: (جنبوا صبيانكم ومجانينكم مساجدكم) فهو في حق غير المميزين لئلا يلوثوا المسجد بشيء من النجاسة لعدم تمييزهم.

323