324

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

الصلاة في الحكم .وتضر الأبنية غير النافذة وإن لم تمنع الرؤية: كالشبابيك، والمساجد المتلاصقة التي تفتح أبواب بعضها إلى بعض حكم المسجد الواحد.

الحالة الثانية : أن يكون الإمام والمأموم في غير المسجد: من فضاء أو بناء، فيشترط لصحة القدوة حينئذٍ أربعة شروط وهي الشروط الثلاثة المتقدمة في الحالة الأولى لكن مع إمكان وصول المأموم إلى إمامه من غير انحراف عن القبلة، كما يضر هنا الباب المردود في الابتداء وإن لم يُسمّر. أما المفتوح، فيجوز اقتداء الواقف بحذائه، والصف المتصل به وكذا الصفوف التي خلفه، ويكون الواقف بحذاء الباب واسطة بينهم وبين الإمام: فلا يجوز التقدم عليه لأنه بالنسبة إليهم كالإمام.

د - أن لا تزيد مسافة ما بين الإمام والمأموم على ثلاثمائة ذراع هاشمي تقريباً. ولا يضر في ذلك، حيلولة نحو شارع وإن كثر طروقه ولا نهر وإن أحوج إلى السباحة.

الحالة الثالثة: أن يكون أحدهما في المسجد، والآخر خارجه، لكن مسافة الثلاثمائة ذراع التي بينهما تعتبر من نهاية المسجد من جهة الخارج عنه، بشرط وصول المأموم للإمام من غير انحراف. ولكل من كان داخل المسجد أو خارجه حكمه قياساً على ما تقدم.

الخامس : من شروط القدوة: أن لا يخالف المأمومُ الإمام في سننٍ تفحش المخالفة فيها، وهي ثلاثة إذا استثنينا القنوت كما سترى:

أ - سجدة التلاوة، تجب الموافقة فيها فعلاً وتركاً، بمعنى إن فعلها الإمام وجب على المأموم فعلها، وإن تركها وجب على المأموم تركها.

ب - سجود السهو، تجب الموافقة فيه فعلاً لا تركاً: أي إن فعله الإمام وجب على المأموم فعله، أما إن تركه الإمام سنَّ للمأموم فعله بعد سلام الإمام. هذا إذا سها الإمام ولم يسجد للسهو، أما إذا سها المأموم فقط فلا يلزمه سجود السهو لتحمل الإمام عنه ذلك إن كان أهلاً للتحمل كما تقدم في فصل سجود السهو.

ج - الجلوس الوسط، عكس سجود السهو: تجب الموافقة فيه تركاً لا فعلاً، بمعنى إذا

322