322

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

أثناء هويه للركوع إذا وجد الإمام راكعاً فلا تنعقد صلاته بها لأنه لم يأت بتكبيرة الإحرام في محل تجزىء فيه القراءة، وهذا ما يفعله كثير من العوام ليلحق الإمام راكعاً لتحسب له الركعة على زعمه. ويكبر المسبوق لقيامه من محل جلوسه، بعد سلام الإمام، فإن قام من غير محل جلوسه لم يكبر لهذا القيام: كأن أدرك الإمام في الجلوس الأخير فنوى وقعد معه قام المسبوق من غير تكبير كما لا يندب له في هذه الحالة بعد تكبيرة الإحرام، أن يكبر للهوي للجلوس لأنه غير محسوب له. ولكن يوافق الإمام في ذكر الجلوس من التشهد والصلوات الإبراهيمية أما إذا وجد الإمام في التشهد الوسط نوى بتكبيرة الإحرام، ثم قعد من غير تكبير ثان لأنه غير محسوب له ووافقه في تلاوة التشهد وتكبير القيام للمتابعة فيها.

تنبيه ٣: ما تقدم في حكم المتابعة. أما مقارنة المأموم لإمامه بشيء من صلاته فعلى خمسة أقسام:

أ-مقارنة المأموم للإمام في تكبيرة الإحرام، مانعة انعقاد صلاة المأموم، لما تقدم.

ب-المقارنة في الأفعال والسلام، فإنها مكروهة مفوتة لفضيلة الجماعة فيما قارن فيه فقط.

ج- واجبة، وذلك فيما إذا علم المأموم أنه إذا لم يقرأ الفاتحة مع إمامه لم يدركها كلها قبل ركوع الإمام، كما عليه الكثير من الأئمة في صلاة التراويح. وإلا كانت المقارنة بالفاتحة خلاف الأولى.

د- مندوبة، وهي مقارنته للإمام بالتأمين لما تقدم في الخامسة من هيئات الصلاة.

ﮬ- المقارنة مباحة فيما عدا ما تقدم: كالمقارنة في التوجه والقنوت والتسبيحات وذكر الجلوسين.

الثالث: علم المأموم بانتقالات الإمام: كرؤيته أو رؤية صف وراءه لأن كل صف كإمام لما بعده، أو سماع صوته أو صوت مبلغ، ليتمكن من المتابعة.

الرابع: اجتماع الإمام والمأموم في مكان واحد، كما عهد عليه الحال من عصر السلف، وله ثلاث حالات:

320