321

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

إمامه وجوباً، ويأتي بركعة بعد سلام الإمام.

أما المسبوق، فله حالتان:

أ -أن يتبع إمامه وجوباً في الركوع وتسقط عنه الفاتحة أو ما بقي منها، حيث يتحمل ذلك عنه إمامه إن كان أهلاً للتحمل، ولم يكن الإمام في ركوع زائد كما تقدم قريباً عند إدراك المأموم ركعة. فإن تخلف المأموم لقراءتها حتى رفع الإمام رأسه من الركوع فاتته الركعة ولا تبطل صلاته حتى يتخلف عن إمامه بركنين فعليين ولو غير طويلين بدون عذر: كأن هوى إمامه للسجود وهو لا يزال قائماً للقراءة لأنه يكون قد سُبق بالركوع والاعتدال، ما لم ينو المفارقة قبل ذلك. وكذا تبطل صلاته إن هوى مع الإمام.

ب - أو يشتغل المأموم بسنة كالتوجه، تخلف وقرأ بقدره من الفاتحة وجوباً، فإن فرغ مما عليه وأدرك الإمام في الركوع، أدرك ركعة فإن أدركه في الاعتدال وافقه فيه وفاتته الركعة، فإن لم يفرغ مما عليه وأراد الإمام الهوي للسجود تعينت نية المفارقة على المأموم، فإن لم ينوِها حتى هوى الإمام للسجود بطلت صلاة المأموم: هوى مع إمامه أم لم يهو كما تقدم، لأنه يكون قد سبق بركنين فعليين بدون عذر.

تنبيه ١: فعلى من وجد إماماً منتصباً فاقتدى به، أن يباشر بقراءة الفاتحة تاركاً التوجه ونحوه كالتعوذ، لئلا يقع في ورطة التخلف كما رأيت آنفاً.

تنبيه ٢: إذا اقتدى بإمام راكع، إنما تنعقد صلاته، إذا كبر للتحريمة وأتى بها في موضع تجزىء فيه القراءة من قيام أو بدله. أما التكبيرة الثانية للهوى للركوع فهي هيئة، إذ يندب للمسبوق أن يوافق إمامه في ذكر ما هو فيه: من تسبيح أو تحميد أو دعاء أو تشهد أو صلاة على النبي عليه السلام، وفي ذكر انتقاله عنه للمتابعة، وفي ذكر انتقاله إليه إن كان محسوباً للمأموم: فإذا أدرك إمامه معتدلاً وافقه في ذكره وهو (ربنا ولك الحمد)، وكبر لانتقاله عنه عند الهوي للسجود للمتابعة، وإذا أدركه ساجداً يوافقه في ذكره وهو التسبيح وكبر للرفع منه للمتابعة دون الهوي إليه لأنه غير محسوب له هذا السجود بخلاف ما إذا وجد الإمام راكعاً فإنه يكبر للهوى إليه لأنه محسوب له كما تقدم أن هذا التكبير إنما هو من قبيل الهيئات ولكن بعد تكبيره للإحرام أما تكبيرة الإحرام

319