320

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

يتخلف عنه : فينتظره في الجلوس أو ينوي المفارقة ، وهذه الحالة من أعذار المفارقة ، فإن تابعه في القيام عالمًا عامًا بطلت صلاته ، أو ناسيًا أو جاهلاً ، وجب عليه الرجوع إلى الجلوس عند التذكر: فينتظره أيضًا حتى يسلم معه أو ينوي المفارقة ، وإن لم يرجع بطلت صلاته . وكذلك الحكم إذا قام الإمام الرابعة في صلاة ثلاثية ، أو قام الخامسة في صلاة رباعية .

أما السبق أو التخلف عن الإمام بركنين فعليين بعذر، فلا يبطل صلاة المأموم . والعذر في السبق بها ، هما النسيان أو الجهل فقط . وأما العذر في التخلف بها ، فكذلك النسيان أو الجهل . وقد يكون في غيرهما ، والمأموم حينئذٍ إما أن يكون موافقاً أو مسبوقاً : فالموافق ، من أدرك مع الإمام في القيام أو بدله زمناً يسع الفاتحة ، والمسبوق ، من لم يدرك مع الإمام في القيام أو بدله زمنًا يسع الفاتحة ، وللموافق ، ثلاث حالات :

١- كأن يكون بطيء القراءة ، والإمام معتدلها ، فيتخلف المأموم لإتمام الفاتحة ، ثم يسعى على نظم صلاة نفسه ، مالم يُسبق بأكثر من ثلاثة أركان طويلة - وهي الركوع والسجودان - ولا يحسب معهما الاعتدال ولا الجلوس بين السجدتين لأنها قصيران ، فإن لم يفرغ المأموم من الفاتحة ، إلا والإمام في الركن الرابع : كالقيام أو بدله ، تبعه فيما هو فيه متماً للفاتحة ، وفاتته الركعة ، فيتداركها بعد سلام الإمام . فإن لم يتم الفاتحة حتى شرع الإمام في الركن الخامس ، وهو الهوي للركوع ، بطلت صلاة المأموم ، إلا إذا نوى المفارقة قبل هوي الإمام للركوع .

٢-وكأن يشتغل المأموم بسنة: كالتوجه ، فلم يتم الفاتحة قبل ركوع إمامه ، فيتخلف لإتمامها : كبطيء القراءة أيضًا .

٣- وكأن يعلم المأموم أو يشك قبل ركوعه، وبعد ركوع إمامه بأنه ترك الفاتحة أو شيئًا منها ، تخلف لقراءتها : كبطىء القراءة كذلك . فقد اغتفر للمأموم في هذه الحالات الثلاث ، أن يسبق بثلاثة أركان طويلة كما رأيت .

أما لو علم أو شك في قراءة الفاتحة بعد ركوعه مع إمامه ، لم يعد لقراءتها ، بل يتبع

318