316

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

٤ - وسنة في مقضية خلف مقضية من نوعها : كظهر خلف ظهر مثلاً وفي ظهر المعذورين عن حضور صلاة الجمعة كما سيأتي في فصلها ، وفي صلاة الجنازة ، وفي بعض أنواع النفل كالعيدين إلا لحاج فالإفراد في صلاة عيد النحر أفضل ، والكسوفين ، والاستسقاء ، والتراويح ، ووتر رمضان . ويسن عدمها في بعضه: كالرواتب والضحى ووتر غير رمضان ، ولو نذره كان حكمه كما كان قبل النذر: فتسن في البعض الأول ولا تسن في البعض الثاني . وكذا تسن الجماعة في حق النساء ، والمميزين ، والعبيد ، والمسافرين ، كما رخص للمعذورين بترك الجماعة لمشقة مطر، وشدة ريح بليل ، وشدة حرارة ، ووحل ، ومرض ، وزفاف زوجة في الصلوات الليلية ، وشدة جوع أو عطش أو بحضرة مأكول أو مشروب ، ومدافعة خبث ، وخوف على معصوم ، وخوف من غريم وبالخائف إعسار يعسر عليه إثباته ، وخوف من عقوبة يرجو العفو عنها ، وخوف تخلف عن رفقته ، وفقد قائد لأعمى ، وحضور مريض ليس له من يتعاهده ، أو قريب محتضر يأنس به ، واشتغال بتجهيز ميت ، وغلبة نوم عند انتظار الجماعة، والسّمن المفرط ، وفقد لباس لائق ، ولبس ثوب زنخ : كثوب نحو جزار أو ذي حرفة قذرة لم يجد غيره ، وأكل ذي ريح كريه : كثوم أو بصل تعسر إزالته ولم يتعمده لترك الجماعة فليست الجماعة في حق هؤلاء فرض كفاية : بمعنى أن أهل قريتهم أو محلتهم إذا لم يقيموا الجماعة ، لم يأثم هؤلاء المعذورون على القول المعتمد أنها فرض كفاية كما ذهب إليه النووي ، وتسقط عنهم الكراهة على القول بأنها سنة عين كما ذهب إليه الرافعي ، بل يحصل لهؤلاء المعذورين فضل الجماعة ولو لم يحضروها ، إذا لم يتعاطوا أسباب العذر فراراً من حضور الجماعة ، لما روى البخاري : أنه عليه السلام قال : ( إذا مرض العبد أو سافر، كتب له ما كان يعمله صحيحاً مقيماً ) .

٥ - وأما العراة ،فهي والانفراد سواء ، إلا إن كانوا عميًا أو في ظلمة فتستحب لهم. ولا تسن فيما عدا ذلك .

وأقل الجماعة ، إمام ومأموم بحيث يظهر شعار الجماعة بمحل في القرية الصغيرة ، وفي محالٍ في القرية الكبيرة أو البلد . فإذا أطبقوا على إقامتها في البيوت ولم يظهر بها شعار لم يسقط الفرض ، والجماعة في المسجد أفضل منها في غيره إلا للنساء ، لخبر الصحيحين : أنه عليه السلام قال : ( صلوا أيها الناس في بيوتكم ، فإن أفضل الصلاة صلاة المرء في

314