315

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

فصل في جماعة الصلاة

الإضافة على معنى ( في ) أي الجماعة في الصلاة ، وإنما أولنا ذلك ليضح الإخبار عنها بأنها فرض كفاية ، وإلا فالصلاة فرض عين ، ولذا كان التعبير أولى من قولهم : وصلاة الجماعة .

الأصل فيها: قوله تعالى في سورة النساء من آية ١٠٢: ﴿وإذا كنتَ فيهم فأقمتَ لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك ... ﴾ فدل ذلك على طلبها في حالة الخوف. الحرب - ففي حالة الأمن أولى. وخبر الصحيحين: أنه عليه السلام قال : ( الصلاة جماعة أفضل من صلاة الفذ - أي الفرد - بسبع وعشرين درجة ) أي صلاة . وأول إظهار فعلها مع المواظبة عليها كان في المدينة المنورة بعد الهجرة .

حكمها : الأصح أنها فرض كفاية في الركعة الأولى من أداء المكتوبة غير الجمعة ، في حق الذكور البالغين العقلاء الأحرار المقيمين المستورين غير المعذورين . خبر أبي داود : أنه عليه السلام قال : ( مامن ثلاثة في قرية أو بدوٍ لا تقام فيهم الجماعة إلا استحوذ عليهم الشيطان - أي بوسوسته فينفرهم من بعضهم - فعليك بالجماعة ، فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية ) أي البعيدة عن رفيقاتها اللاتي مجموعات وتحت نظر الراعي ، إذ القاصية عرضة لافتراس الذئب وتحت خطره أكثر من غيرها . وتعتري الجماعة في الصلاة الأحكام الخمسة :

١ - أما في الجمعة، فهي فرض عين في الركعة الأولى، لأنها شرط لصحتها، وكذا المجموعة بالمطر كما سيأتي ، والمنذورة جماعتها، والمعادة ، والمدرك منها ركعة في الوقت کرکوعه مع إمام راکع ، وفي حق رجلین لم يوجد غيرهما في حضر .

٢- والجماعة حرام، فيما إذا علم المأموم أنه لو اقتدى لم يدرك منها ركعة في الوقت ، ولو صلى بانفراد أدرك الركعة في الوقت .

٣- ومكروهة خلف فاسق؛ كمبتدع، ووراء من أمَّ قوما وهم له كارهون أما مقضية خلف مؤداه وبالعكس أو خلف مقضية ليست من نوعها فخلاف الأولى .

313