305

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

لي عندك ذُخراً، وضع عني بها وزْراً، واقبلها مني كما قبلتها من عبدك داود) يقول ذلك في سجدة (ص) وفي غيرها، لمشاركتها لسجود داود في النوع لا في السبب. كما يسن أن يقرأ بعدها شيئاً من القرآن في قيامه أو في بدله إن كانت السجدة في الصلاة، ولكن لا تسن هنا جلسة الاستراحة قبل القيام بل يجب أن يعود إلى القيام أو بدله بعد الرفع من السجدة.

فرع: لو قرأ آية السجدة قبل الفاتحة سجد لها قبل الفاتحة، وكذا لو قرأها في قيام الركعة الثانية من صبح الجمعة، سجد لأن القيام في صبح الجمعة محل للسجود في الجملة.

فالأصل في سجود التلاوة، خبر الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (كان النبي عليه السلام يقرأ القرآن - فيقرأ السورة فيها سجدة فيسجد ونسجد معه وحتى ما يجد بعضُنا موضعاً لمكان جبهته. وفي رواية مسلم: (في غير صلاة).

والأصل في سجدة الشكر، ما روي في كثير من الصحاح عن أبي بكر رضي الله عنه: (أن النبيَّ عليه السلام كان إذا جاءه أمرٌ يسرُّهُ، خرَّ ساجداً لله).

تنبيه: سيأتي في الشرط الخامس من شروط القدوة في فصل (جماعة الصلاة) بيان العلاقة بين المأموم والإمام في سجود السهو والتلاوة وغيرهما إن شاء الله تعالى.

***

303