304

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

يتوقعها أم لا ، وكذا اندفاع نقمة؛ أو من رؤية مبتلى أو مجاهرٍ بالمعصية : وسواء كانت النعمة أو النقمة خاصة - كأن رزق ولداً أو مالاً أو شفي من مرض أو قدم له غائب، أو كانت عامة: كمطر بعد قحط وأمن بعد خوف . بخلاف النعم المستمرة : كالعافية والإسلام والغنى عن الناس ، أو نعمة تسبب في حصولها كما تقضي المادة : كربح تجارة فلا يسجد لكل منها .

ولا يدخل سجود الشكر الصلاة ، فإن سجده فيها عالمًا عامداً بطلت صلاته ، أو ناسياً أو جاهلاً التحريم، لم تبطل وندب له حينئذٍ أن يسجد للسهو. وكذا سجدة ( ص) إن فعلها في الصلاة مع العلم والعمد بطلت الصلاة ، وإلا بأن كان ناسيا أو جاهلاً ، أو قصد التلاوة وحدها أو مع الشكر وسجد لم تبطل صلاته وسن له حينئذٍ أن يسجد للسهو. وكذا لو أتى بها إمامه الحنفي لم يتابعه بها، بل يفارقه أو ينتظره ويسجد للسهو أيضاً .

أركان سجود التلاوة والشكر خارج الصلاة

أربعة - الأول : تكبيرة الإحرام . الثاني النية المشتملة على التعيين : كنويت سجود التلاوة أو سجود الشكر ، مقرونة هذه النية بالتحريمة كما في الصلاة . الثالث : سجدة واحدة كسجود الصلاة في شروطه أو سننه ، ويبطله ما يبطل الصلاة . الرابع : التسليمة الأولى بعد الجلوس أو بعد الاضطجاع لجوازه في النفل . فلا يكفي الإتيان بها قبل الجلوس ، ولا في قيام أو سجود على المعتمد : كتسليم الصلاة في شروطه وسننه .

تنبيه: تبين من عد الأركان ، أن لكل من سجود التلاوة أو الشكر، ركنين قوليين ورکنین فعلیین .

أما في الصلاة ، فالواجب فيها شيئان : النية بالقلب ، والسجود . وأما المأموم . فالواجب في حقه شيء واحد وهو السجود متابعة لإمامه .

وماعدا ما تقدم مما يتأتى فعله في الصلاة أو خارجها - من رفع اليدين حذو المنكبين عند التحريمة ، والتكبير للهوي للسجود وللرفع منه بلا رفع يدين في الموضعين ، والتسلية الثانية ، فسنن ، وكذا الذكر في السجود من التسبيح والذكر الواردين كما في سجود الصلاة ، وما يقوله هنا بعدهما وهو : ( اللهم اكتب لي بها عندك أجراً ، واجعلها

302