Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā
مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها
Publisher
دار السلام
Edition
الثالثة
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
القاهرة
Genres
•Shafi'i jurisprudence
Regions
•Syria
Your recent searches will show up here
Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā
Khālid b. ʿAbd Allāh al-Shaqfaمذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها
Publisher
دار السلام
Edition
الثالثة
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
القاهرة
وواجب في حق المأموم متابعة لإمامه فهو في حقه كالركن : فإن تركه سهواً وطال الفصل أعاد الصلاة كما لو ترك ركناً، وإلا عاد وسجد للسهو وسلم . نعم المسبوق لا يستقر عليه بفعل الإمام لفوات المتابعة كما صرح به ابن قاسم على ابن حجر ، فإن فعله الإمام بعد السلام كحنفي لم يستقر وجوبه على المأموم حينئذٍ لانقطاع القدوة بسلام الإمام بل يبقى سجود السهو عليه سنة .
ولا يسجد المأموم لسهو نفسه: كأن كان ترك القنوت مثلاً فإنه يتحمله حينئذ عنه إمامه إن كان أهلاً للتحمل ، فإن لم يكن الإمام أهلاً للتحمل : كأن كان محدثاً أو ذا نجاسة خفية ، سُنَّ حينئذٍ للمأموم أن يسجد للسهو، وكذا إذا سها الإمام ولم يسجد للسهو سجده المأموم بعد سلام الإمام في المسألتين . كما لا يتحمل هذا الإمام عن المأموم الفاتحة أو بقيتها إن كان مسبوقاً ويجب حينئذٍ على هذا الإمام الذي ليس أهلاً للتحمل إعلام المأموم المسبوق بحاله حتى يتدارك المأموم ركعة بعد سلام الإمام ، بدلاً عن التي فاته فيها الفاتحة أو بعضها .
كيفيته : سجود السهو سجدتان : كسجدتي الصلاة بعد التشهد وقبل السلام ، فإن نوى الاقتصار على سجدة وشرع فيها بطلت صلاته ، بخلاف ما إذا لم ينوِ الاقتصار على سجدة بل بعدما سجد واحدة اقتصر عليها فإنه لا يضر، وله حينئذٍ أن يعدل ويسجد الثانية مالم يطل الفصل . ولا يتعدد سجود السهو لتعدد سببه : كمن ترك التشهد الوسط وقام الخامسة سهواً وتكلم قليلاً سهواً، كفاه عن ذلك سجود سهو واحد . ولكن قد تتعدد صوره : كما لو ظن سهواً فسجد فبان عدمه فيسجد للسهو ثانياً لأن زيادة السجود الأول للسهو مما يبطل عمده لعدم لزومه : كما لوسها إمام الجمعة فسجد للسهو ثم تبين فواتها فأتمها ظهراً ، سجد للسهو ثانياً ، أو سها من يصلي صلاة مقصورة فسجد للسهو فلزمه الإتمام : كأن انتهت مدة السفر وهو في الصلاة سجد للسهو ثانياً بعد إتمامها .
والأولى أن يقول فيها : سبحان من لا يسهو ولا ينام ، إن حصل سبب السجود سهواً، فإن حصل عمداً فالأولى أن يستغفر. ويكبر فيهما للخفض والرفع ، ويجلس بينهما مفترشاً، وبعدهما متوركاً ثم يسلم ، لما روي في الصحيحين وغيرهما : ( أن النبي عليه السلام صلى بهم الظهر فقام في الركعتين الأوليين ولم يجلس فقام الناس معه حتى إذا قضى
296