295

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

أو بدله بطلت صلاته مالم يكن حدث له الشك بعد ما صار في قيام ركعة أخرى فحينئذٍ يقرأ فيها وألغيت الركعة التي قبلها وسجد للسهو أيضاً لزيادة ما ألغى كما مر في تيقن ترك الركن سهواً. فإن كان مأموماً تدارك ذلك بركعة بعد سلام إمامه، أما لو شك في ترك الركن بعد السلام وكان غير النية أو التحريمة فلا تأثير له على الصلاة البتة كما سيأتي.

وأما من شك في ترك بعض معين: كمن شك في ترك القنوت أو شيء منه أو شك في ترك التشهد الوسط أو شيء منه بعد التلبس بالركن لا يعود إليه بل يتم صلاته ويسجد للسهو ويسلم، كما لو تيقن ترك ذلك فيما مر.

وكذا إذا صلى التسابيح أو راتبة نحو العصر أربعاً بإحرام واحد وترك التشهد الوسط يقيناً أو شكاً سجد للسهو وهو المعتمد كما قال ابن قاسم. ومثله النفل المطلق إن أحرم به أربعاً وقصد أن يتشهد في الوسط فاقتصر على الأخير، عند الرملي.

تنبيه:

١ - أما ترك قنوت النازلة أو سجود التلاوة في الصلاة ولو يقيناً فلا يسجد له للسهو، لأنها من الهيئات.

٢ - الشك في الركن يؤثر أثناء الصلاة كما رأيت، أما بعد انتهائها فلا تأثير له لأن الظاهر وقوع السلام عن تمام الصلاة، مالم يكن النية أو التحريمة.

- أما الشك في النية أو التحريمة فإنه يؤثر أثناء الصلاة حيث يمنع انعقادها مالم يتذكر قبل مضي أقل الطمأنينة: أنه كان قد أتى به، وإلا استأنف الصلاة. والشك في أحدهما كذلك يؤثر بعد انتهاء الصلاة أيضاً مالم يتذكر: أنه كان قد أتى به ولو بعد طول الفصل وإلا أعادها.

أما الشك في الشرط: كمن شك هل تطهر أم لا؟ فإنه يؤثر أثناء الصلاة كالشك في الركن مالم يتذكر قبل مضي أقل الطمأنينة أنه كان متطهراً وإلا استأنف الصلاة. أما الشك فيه بعد انتهاء الصلاة فلا يؤثر كما لا يؤثر الشك في الركن مالم يكن النية أو

293