294

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

المتروك حينئذٍ بل يسجد للسهو ،فإن عاد إليه عامداً عالماً بالتحريم بطلت صلاته، وإن عاد إلى البعض المتروك ناسياً أنه في الصلاة أو جاهلاً ولو غير معذور لخفاء ذلك على العوام لم تبطل صلاته بل وجب عليه الرجوع فوراً إلى الركن الذي كان تلبس به ويسجد للسهو، لأنه زاد قياماً في الأول في غير موضعه، أو زاد جلوساً في الثاني في غير موضعه، وزيادة كلّ عمداً مبطل للصلاة، وحيث زيدا سهواً سجد للسهو. وأما إذا لم يتلبس بالركن جاز له العود إلى البعض المتروك، ثم إن بلغ في هويه أقل الركوع في الأول مالم يضع الجبهة على الأرض أو صار إلى القيام أقرب منه إلى القعود في الثاني، سجد للسهو، فإن لم يصل إلى ماذكر فلا يسجد للسهو، هذا إن ترك البعض سهواً. أما إن تعمد الترك فلا يعود إلى البعض وإن لم يتلبس بالركن، فإن عاد إليه عامداً عالماً بطلت صلاته كما لو كان تلبس بالركن لأن العامد فوته على نفسه، وإن عاد إليه ناسياً أو جاهلاً وجب عليه الرجوع إلى الركن فوراً، وسجد للسهو إن بلغ في هويه أقل الركوع في الأول أو صار إلى القيام أقرب منه إلى القعود في الثاني فإن لم يصل إلى ماذكر لم يسجد للسهو أيضاً، فإن لم يرجع إلى الركن فوراً عند تذكره في كلا الحالتين الذين لم يسمح فيها بالعود إلى البعض المتروك بطلت صلاته.

هذا إن كان مستقلاً - إماماً أو منفرداً، أما إن كان مأموماً وجب عليه العود إلى البعض المتروك سهواً متابعة لإمامه لأن عمل الساهي كالعدم فإن لم يعد بطلت صلاته إذا لم ينوِ المفارقة، وأما إن ترك البعض عمداً فالأفضل العود إليه للمتابعة لأنها آكد من التلبس بالركن، وله أن ينتظر إمامه في الركن الذي تلبس به أو ينوي المفارقة، فإن عاد الإمام إلى البعض بعد تلبسه بالركن امتنع على المأموم متابعته، فإن تابعه عامداً عالماً بطلت صلاته، بل عليه إما أن ينتظره في الركن حملاً على عوده سهواً أو ينوي المفارقة.

ثانياً: الشك في ترك مأمور به : كمن شك في ترك ركن - غير النية أو التحريمة - أثناء الصلاة كأن شك في قراءة الفاتحة أو في ترك شيء منها بعد ماركع أو سجد، عاد وجوباً إلى القيام أو بدله وقرأها ثم ركع وسجد وأتم صلاته ولغا ماكان أتى به من الركوع والسجود قبل قراءتها وسجد للسهو لزيادة ما ألغى، فإن لم يعد فوراً إلى القيام

292