285

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

سبعُها، سدسُها، خمسُها، ربعُها، ثلثُها، نصفُها) .

ومما تنبغي ملاحظته، أن نتخاشع في صلاتنا، ولكن على أن لا نزيد عما استحب من جعل النظر إلى موضع السجود مع الميل بالرأس قليلاً، فإن الزيادة على ذلك تسترعي أنظار الناس ويتهم صاحبها بالرياء، فقد رأى عمر رضي الله عنه شاباً متخاشعاً في صلاته، فقال له: (ياهذا إن الخشوع إذا زاد على مافي القلب فهو نفاق).

***

فصل في السنن بعد الفراغ من الصلاة

وهي عبارة عن الذكر والدعاء الواردين كما مرت الإشارة إليها في آخر بحث هيئات الصلاة من الفصل السابق. قال النووي في كتاب الأذكار: أجمع العلماء على استحباب الذكر بعد الصلاة لما جاء فيه من الأحاديث الكثيرة الصحيحة في أنواع منه متعددة، قال أبو أمامة: (قيل لرسولِ اللهِ عليه السلام: أيُّ الدعاء أسمعُ - أي أرجى للقبول - قال: جوف الليل الأخير، ودبْرَ الصَّواتِ المكتوبات) رواه الترمذي وقال: حديث حسن.

ولابأس بالإتيان بالذكر والدعاء حسب الترتيب الآتي:

١- صح عنه عليه السلام أنه كان إذا سلم من صلاته، استغفر ثلاثاً، أي قال، (أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله) ثم قال: (اللهم أنت السلامُ ومنك السلامُ تباركتَ ياذا الجلال والإكرام).

ثم ينتقل تارة عن يمينه كما في رواية مسلم عن أنس، وتارة عن يساره كما في الصحيحين عن ابن مسعود، ويقبل على المأمومين بوجهه. وللإمام أن يجعل يمينه للمأمومين، ويساره للمحراب.

٢-قراءة آية الكرسي ٢٥٤ من سورة البقرة، لما روى النسائي أنه عليه السلام قال: (من قرأ آية الكرسي دبرَ كلِّ صلاةٍ مكتوبةٍ لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت).

283