273

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

ويحصل أصل السنة بآية صيغة، ولكن الأفضل موافقة القرآن كما تقدم فيه صيغتها، وعن بعض فقهائنا: زيادة: (السميع العليم) بعد أعوذ بالله، لخبر النسائي.

استطراد: في تفسير التعوذ: (أعوذ) ألتجئ وأعتصم: (الشيطان) المتمرد، مأخوذاً من: شاط، بمعنى احترق، أو من شطن، بمعنى بعد أي عن الرحمة (الرجيم) فعيل بمعنى مفعول، أي مرجوم باللعنة، أو بمعنى فاعل أي راجم الناس بوسوسته.

الخامسة:التأمين، عقب الفاتحة: سرّاً في الصلاة السرية، وجهراً في الصلاة الجهرية، وإنما يؤمّن المأموم عند تأمين إمامه في الصلاة الجهرية ويجهر به وإن لم يؤمن الإمام فعلاً. لما أخرجه البخاري من قوله عليه السلام: (إذا أمَّن الإمامُ فأمنوا، فإن من وافق تأمينه تأمين الملائكة غُفِر له ما تقدم من ذنبه)، وقال الشافعي في الأم: أخبرنا مسلم بن خالد عن ابن جريح عن عطاء قال: كنتُ أسمع الأئمة - ابن الزبير ومن بعده يقولون: آمين، ومن خلفهم يقولون: آمين، حتى إن للمسجد لَلَجَّةً، أي ضجة وكثرة أصوات. وأخرج أبو داود والترمذي عن وائل بن حجر، قال: (سمعتُ رسولَ الله ﷺ قرأ: ﴿غيرِ المغضوب عليهم ولا الضالين﴾، فقال: آمين، ومدّ بها صوته).

السادسة: قراءة شيء من القرآن ولو آية بعد الفاتحة، لغير فاقد الطهورين وهو جنب، أما هو فالواجب أن يقتصر على الفاتحة وعلى الصلاة المكتوبة أيضاً حرمة للوقت، والأفضل في مثل هذه الحالة أن يقلد الأحناف بالتيمم على ما كان من جنس الأرض كما تقدم.

- فتسن القراءة لمنفرد وإمام ومأموم لم يسمع قراءة إمامه ولو في الصلاة الجهرية وكان غير مسبوق، لأن المسبوق لا يطلب منه إلا ما يدركه من الفاتحة قبل ركوع إمامه، وكذا المأموم فلا تسن له القراءة في الصلاة الجهرية إن كان يسمع قراءة إمامه، لأن قراءة الإمام قراءة له، وإنما عليه أن يقرأ الفاتحة في سكتة الإمام بعدها، ويكره له أن يقارن بفاتحته فاتحة الإمام إذا خاف فوت بعض فاتحته كما في صلاة التراويح وراء بعض الأئمة.

- وإنما تسن القراءة في الركعتين الأوليَيْن من الصلاة المكتوبة: أداءاً أو قضاء، وفي جميع ركعات النافلة إن صليت بتشهد واحد وإلا لم يقرأ بعد الفاتحة شيئاً بعد التشهد

271