272

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

مفردًا أو إمام قوم راضين بالتطويل كما سبعه في القنوت.

وإنما يستحب التوجه بخمسة شروط:

(أ) أن يكون في غير صلاة الجنازة ولو على القبر لبنائها على التخفيف بخلاف التعوذ فإنه يسن في صلاة الجنازة قبل الفاتحة.

(ب) وأن لا يخاف فوت الأداء: كأن لم يبق من الوقت ما يسع ركعة.

(ج) أن لا يخاف المأموم فوت بعض الفاتحة.

(د) وأن يدرك الإمام في القيام أو بدله، أو يدركه في التشهد وقام الإمام أو سلم قبل أن يجلس معه.

(هـ) أن لا يشرع في التعوذ أو في القراءة.

استطراد: في تفسير بعض ألفاظ التوجه: (وجهتُ وجهي للذي فطر السماوات والأرض) أقبلتُ بذاتي أو قصدت بعبادتي الذي ابتدأ السماوات والأرض على غير مثال سبق أي اخترعها: (حنيفًا) أي مائلاً عن الأديان الباطلة إلى دين الحق، والحنيف عند العرب: من كان على ملة إبراهيم عليه السلام: (ونسكي) عبادتي وهو أعم من لفظ الصلاة: (لبيك وسَعْديك) لبَّ بالمكان أقام أي أقيم على طاعتك إقامة بعد إقامة متكررة وأسْعِد أمرك وأتبعه إسعاداً متكرراً: (والشرّ ليس إليك) أي لا يتقرب به إليك، فإليك يصعد الكلم الطيب: (أنا بك وإليك) مستجير بك، وملتجيء إليك.

الرابعة: الاستعاذة سراً في كل ركعة ولو في صلاة جهرية، قبل الفاتحة، وفي الركعة الأولى آكد. وإنما يسن التعوذ بثلاثة شروط:

(أ) أن لا يخاف فوت الأداء.

(ب) وأن لا يخاف المأموم المسبوق فوت بعض الفاتحة.

(ج) وأن لا يشرع في البسملة، لقوله تعالى في سورة النحل آية ٩٨: ﴿فإذاقرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم﴾.

270