274

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

الوسط على أوجه الوجهين. وأما المسبوق في الأوليين فيقرأ بعد الفاتحة في الأخيرتين إن تمكن لأنها أول صلاته، فإن لم يتمكن قرأها في الأخيرتين من صلاته، ويكرر القراءة مرتين من ثالثة المغرب عن القراءة في الأوليين ولم يتحمل عنه إمامه القراءة تبعاً للفاتحة: كأن اقتدى في الركعة الثالثة ولم يدرك وراء الإمام زمناً يسع الفاتحة في القيام أو بدله، فركع بركوع الإمام، ثم تبين أن هذا الإمام ليس أهلاً للتحمل عنه شيئاً من الفاتحة، فلم تحسب للمسبوق هذه الركعة التي لم يتم الفاتحة فيها، فيقرأ حينئذ بعد سلام إمامه فيما بقي من صلاة نفسه - فيجهر في ركعة جهرية، ويسر في ركعة سرية.

- ويحصل أصل السنة في قراءة ولو بعض آية إن أفهم معنى: كفواتح السور مثل (آلم، و: صّ، و: طه). وقراءة سورة أفضل من قراءة بعض سورة إلا إذا زاد هذا البعض على السورة - فقراءة آية الدين ٢٨٠ من سورة البقرة: ﴿ياأيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه ... ﴾ الآية، أفضل من سورة الكوثر عند الرملي خلافاً لابن حجر. والسورة القطعة من القرآن، لها أول وآخر، سميت سورة تشبيهاً لها ببلد له سور، أقلها ثلاث آيات، وأكثرها مئتان وست وثمانون، وهي سورة البقرة.

ويسن تطويل القراءة في الركعة الأولى على الثانية، إلا ماورد فيه تطويل الثانية على الأولى كما في مسألة الزحمة ليلحق منتظر السجود، ومثل الأوليين في تطويل الأولى على الثانية، الأخيرتان إن قرأ فيها عوضًا عن الأوليين: فيسن تطويل الثالثة على الرابعة. ويسن كون القراءة على ترتيب المصحف، وكون السورتين متواليتين - حتى إذا قرأ في الركعة الأولى: سورة الناس، قرأ في الثانية: من أول سورة البقرة، إلا فيما وردت قراءة بخصوصه، كقراءة: ﴿قولوا آمنا بالله﴾ إلى قوله: ﴿مسلمون﴾ آية ١٣٠ من سورة البقرة في الركعة الأولى من سنة الفجر، وفي الثانية: ﴿قلْ ياأهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء ... ﴾ آية ٦٤ من سورة آل عمران، وإلا فالانشراح والفيل، وإلا فالكافرون والإخلاص ولو جمع بين ذلك كله كان أولى، ولا ينافي ماذكر من تخفيفهما لأن ضابطه أن لا تزيد على الوارد. وفي راتبة المغرب البعدية الكافرون والإخلاص وكسورة الجمعة والمنافقون، أو الأعلى والغاشية في ركعتي صلاة الجمعة وكسورة (قَ) في الركعة الأولى، والقمرُ في الثانية أو كسورة الأعلى وسورة الغاشية في صلاة العيد والاستسقاء. أو الكافرون والإخلاص فيها وفي صلاة الضحى.

272