268

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

من صلاة الوتر في النصف الثاني من رمضان، أي من ليلة السادس عشر منه.

و- والصلاة والسلام على النبي بعد القنوت.

ز - والصلاة والسلام على الآل والصحب، بعد الصلاة والسلام على النبي في القنوت.

ح - والقيام أو بدله لكل من القنوت وما بعده.

أقل القنوت، ما اشتمل على دعاء وثناء مثل (اللهم اغفر لي، يا غفور). وأكمله: (اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت. فإنك تقضي ولا يُقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت، وتباركت ربنا وتعاليت، فلك الحمد على ما قضيت، أستغفرك وأتوب إليك. وصل الله على سيدنا محمدٍ وعلى آله وصحبه وسلم) بصيغة الماضي، والأمر فيها.

الأصل فيه، ما روي عن الحسن بن علي رضي الله عنهما، قال: (علمني رسول الله ﷺ: كلمات أقولهُنَّ في قنوت الوتر - اللهم اهدني فيمن هديت) الحديث، رواه خمسة من الصحاح، أما (ولا يعز من عاديت) زادها الطبراني والبيهقي. وزاد النسائي من وجه آخر في آخره: (وصلى الله على النبي). وللبيهقي عن ابن عباس: كان عليه السلام يعلمنا دعاء ندعو به في القنوت من صلاة الصبح، وقال: اللهم اهدني فيمن هديت.. الحديث. وروى الإمام أحمد وغيره عن أنس: (أنه عليه السلام كان يقنت في الصبح فلم يزل يقنت حتى فارق الدنيا). وروى الشيخان عن أبي هريرة: (أنه عليه السلام لما قنت في قصة قتلى بئر معونة، قنت بعد الركوع) فقيس عليه قنوت الصبح والوتر، كما أن كون القنوت في الركعة الثانية - أي في الصبح - قد رواه البخاري وكذا القنوت في النازلة: كقحط وعدوّ وطاعون، وإن كان الموت به شهادة.

تتمة: ويسن القنوت في بقية الصلوات إذا نزلت بالمسلمين نازلة، ولكن لا يجبر تركه بسجود السهو لأنه من الهيئات. والأصل في هذا القنوت حادثة بئر معونة كما تقدم، وهي شرقي المدينة بين أرض بني عامر وحرّة بني سليم، فيها قتل سبعون من

266