266

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته ، إلا حلت له شفاعتي يوم القيامة ) .

تتمة : روى ابن عدي الحافظ الكبير والإمام الشهير عن أبي هريرة رضي الله عنه : أن رسول الله ﷺ قال المؤذن أملك بالأذان : والإمام أمْلكُ بالإقامة أي لا يقيم المؤذن إلا بإشارة الإمام لا غيره ، ولذا كان من ضعف شخصية الإمام أن يتمادى بعض المصلين فيأمر المؤذن بالإقامة متجاوزاً حق الإمام ، فلينتبه الإمام إلى ذلك وليعلم أنه هو رئيس المسجد، وأن المؤذن والأذان بمعيته وروى الترمذي : أنه عليه السلام قال : ( من أذن فهو يقيم ) .

ويستحب أن يفصل بين الأذان والإقامة ، بقدر ما يجتمع المصلون ويصلون الراتبة القبلية . كما يستحب لمريد الجماعة غير المقيم ، أن لا يقوم إلا بعد الفراغ من الإقامة . كما يكره الخروج من المسجد بعد الأذان وقبل الصلاة إلا لعذر . .

خاتمة : يسن الأذان في أُذن المولود اليمنى، والإقامة في أذنه اليسرى ، ليكون ذلك أول ما يطرق سمعه ، لخبر ابن السُّني عن الحسن بن علي رضي الله عنهما : أن رسول الله ﷺ قال: ( من وُلد له مولود فأذِّن في أُذنِه اليمنى، وأقام في أُذْنِه اليُسرى لم تضرَّه أمّ الصبيان ) أي التابعة . ولخبر أبي داود والترمذي: أنه عليه السلام أذّن في أُذن الحسنِ ابن علي حين ولدته فاطمة رضي الله عنهم ) . ويسنّان أيضاً خلف المسافر، لا عند إنزال الميت القبر. ويسن الأذان خاصة في أذن المهموم والغضبان ومن ساء خلقه والمصروع وعند تزاحم الجيش .

والمعتمد اشتراط الذكورة أيضاً في كل ذلك ، ويحصل أصل السنة بأذان القابلة في أذن المولود .

مبطلاتهما - الردةٌ والعياذ بالله تعالى، والجنون ، والسكر. وقطعها بسكوت أو كلام أثناء أحدهما إن طال الفصل بحيث لا يعد الباقي منه مع الأول أذاناً ولا إقامة ، وترك كلمة من أحدهما إلا إذا أتى بها عن قرب وبنى عليها ما بقي بعدها .

أما غير الصلوات الخمس ، فلا أذان لها ولا إقامة ، وإنما ينادى لها أي لأجلها إن كانت تسن فيها الجماعة وصليت جماعة : كصلاة العيد ، لما روى مسلم عن جابر بن سمرة قال :

264