265

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

منهما بالغاً ، عدلاً ، عالي الصوت ، حسنه لكن صوت المقيم أخفض من صوت المؤذن ، طاهراً من الحدثين ، ويكرهان من صبي مميز وفاسق وأعمى وحده ومحدث ، والكراهة في الجنابة أشد ، وفي الإقامة أغلظ لقربها من الصلاة .

- ويسن في الأذان خاصة ،أن ينتشر في المحلة أو القرية ، والترتيل أي التأني ، وأن يجمع بين كل تكبيرتين بصوت مع تسكين الراء في الأولى منها - بأن يقف عليها بسكتة لطيفة جدّاً - وقال ابن حجر في التحفة: فإن لم يقف ، فالأولى الضم ، وقيل: الفتح ، وأن يفرد باقي كلماته كل واحدة بصوت . ويسن فيه أيضاً ، الترجيع ، والتثويب ، لما رواه مسلم وغيره ، فالترجيع أن يأتي بالشهادتين أولاً خافضاً فيها صوته ، ثم يعيدهما رافعاً بها صوته ، وفي كلتا الحالتين يجهر إشارة إلى ظهور الإسلام بعد خفائه .

وأما التثويب : ففي الأذان الأول للفجر خاصة لإيقاظ النائم ، وهو قول المؤذن بعد الحيعلتين : ( الصلاة خير من النوم ) مرتين ، فإنه اتخذ عليه السلام مؤذنين : بلالاً بليل ، وابن أم مكتوم للفجر .

ويسن في الإقامة الحدر أي الإسراع ، وأن يجمع بين كل كلمتين بصوت ، إلا الأخيرة فبصوت وحدها .

- ويسن لسامع الأذان والإقامة ،أن يقول مثل قولهما إلا في الحيعلتين والتثويب وكلمتي الإقامة ، فيقول بعد كل واحدة من الحيعلتين : لا حول ولا قوة إلا بالله ، وبعد التثويب : صدقتَ وبررت ، وفي كل من كلمتي الإقامة : أقامها الله وأدامها وجعلني من صالحي أهلها .

كما يسن لمؤذن ومقيم وسامعهما أن يقول بعد الإجابة: مارواه مسلم وغيره من قوله عليه السلام : ( إذا سمعتُمُ النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن ، ثم صلوا عليّ فإنه من صلى علي صلاةٌ صلى الله عليه بها عشراً، ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله ، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة ) ، ثم بين البخاري وغيره صيغة الدعاء من قوله عليه السلام : ( من قال حين يسمع النداء : اللهمّ رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً الوسيلة والفضيلةَ

263