263

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

((باب سنن الصلاة))

للصلاة سنن قبل الدخول فيها، وبعد الفراغ منها، وفي أثنائها. أما الأوليتان فخاصتان بالمكتوبة غالباً، وأما الأخيرة فشاملة للصلاة المكتوبة والمندوبة.

***

فصل في سنن الصلاة قبل الدخول فيها

يُسنُّ قبل الدخول في الصلاة المكتوبة، شيئان: الأذان والإقامة. وقد شرعتا في السنة الأولى أو الثانية من الهجرة.

الأصل فيها، قوله عليه السلام فيما رواه الشيخان: (إذا حضرت الصلاةُ فليؤذن لكم أحدُكم، وليؤمّكم أكبرُكم). وما رواه النسائي وابن خزيمة: (لا يردُّ الدعاءُ بين الأذان والإقامة).

فالأذان، لغة: الإعلام، ومنه قوله تعالى في سورة الحج آية ٢٧ ﴿وأذن في الناسِ بالحج﴾ وشرعاً: ذكر مخصوص يعلم به دخول وقت صلاة مكتوبة. وهو شعار الإسلام. وحق للمكتوبة على المعتمد.

والإقامة، لغة: مصدر أقام. وشرعاً: ذكر مخصوص يستنهض الحاضرين للصلاة.

شروط صحتهما:(١)إسلام(٢)تمييز(٣)ترتيب بين كلمات كل منهما(٤)موالاة بين كلمات كل منهما أيضًا(٥)دخول وقت الصلاة التي يؤذن لها أو يقام لها، إلا الصبح فإن لها أذانين: فالأول، يدخل وقته من نصف الليل، والثاني عند طلوع الفجر(٦)عدم بناء غيره على أذانه وإقامته(٧)ولجماعة: الجهر بها ولو يسمع واحد منهم

-ويشترط في الأذان خاصة: الذكورة، فالمرأة تقيم لنفسها أو للنساء ولا تؤذن.

-ويشترط في الإقامة وحدها: أن لا يطول الفصل عرفاً بينها وبين الإحرام بالصلاة إلا بقدر أن يأمر الإمام بتسوية الصفوف، فلو طال الفصل بقدر ما يسع ركعتين

261