255

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

السابع : السجود مرتين في كل ركعة .وأقله : مباشرةُ المصلي بعض جبهته المكشوفة : موضع سجوده من أرض ونحوها : كبساط أو سفينة أو قطن أن تبن مع وضع جزء من راحيته وباطن أصابع قدميه ولو مستورة ، مع الطمأنينة فيه ، لخبر الشيخين : ( أمرتُ أن أسجدّ على سبعة أعظم : الجبهةِ واليدين والركبتين وأطرافٍ القدمين ) والجبهة : بين الصُّدغين طولاً ، وبين الحاجبين وشعر الرأس عرضًا . ولا يكفي وضع الجبينين وحدّهما ، وهما جانبا الجبهة ، بل وضعها مع الجبهة سنة .

شروط صحة السجود: (١) اجتماع العظام السبعة زمن الطمأنينة (٢) التحامل بالجبهة على موضع السجود ، بحيث لو سجد على نحو قطن لا نكبس بثقل الرأس ، ولو كانت يد داخل القطن لشعرت بهذا الثقل (٣) التنكيس برفع أسافل البدن على أعاليه ، ولو لم يحصل ذلك إلا بوضع نحو مخدة تحت الجبهة أو تحت الرجلين لعلة كالحامل ، وجب وإلا فلا. (٤) أن لا يسجد على شيء يتحرك بحركته : كطرف ردائه عامدًا عالماً بالتحريم ، فإن فعل ذلك بطلت صلاته وإلا أعاد السجود ، وكذا لو التصق نحو ورقة أو تراب بجبهته من موضع سجدة لزمه إزالة ذلك لتصح السجدة الثانية . بخلاف ما لو كان على الجبهة حائل معذور فيه : كشعر نبت فيها ، أو عصابة لعذر مرض خيف من نزعها ضرر، صح السجود في الحالتين ولا إعادة .

فرع: لو سجد على شيء خشنٍ يؤلم جبهته فزحزحها عنه قليلاً من غير رفع لم يضر ، وكذا لو رفعها قليلاً قبل الطمأنينة ثم أعادها ، وإلا بطلت صلاته ، لأنه رفعها بعد الطمأنينة وإعادتها للسجود ، زيادة سجود وهو ركن ، وزيادته عمدًا تبطل الصلاة كما سيأتي في فصل المبطلات .

اللهم إلا إذا عاد للسجود لا بقصد السجود ، بل بقصد أن يرفع منه إلى الجلوس أو إلى القيام حتى يعتدّ بالركن الذي يرفع إليه ، لأن الرفع الأول تألما من الخشن ، كما يشار لذلك آخر الأركان .

- وأكمل السجود ، أن يرتب : فيضع أولاً ركبتيه مفرقًا بينهما قدر شبر، ثم راحتيه مكشوفتين كالقدمين ، مضمومة الأصابع منشورة لجهة القبلة حذو منكبيه ، ثم يضع جبهته وأنفه .

253