254

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

فوائد :

أ- روى البخاري عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: ( أنه رقى رئيس حي من أعراب البادية قد لدغ ، بالفاتحة على ثلاثين رأسًا من الغنم ، فجعل يتفل ويقرأ ﴿الحمد لله رب العالمين ... ) إلى تمام الفاتحة حتى لكأنما نُشِط من عقال - أي حل من عقال كان مشدودًا به - فانطلقَ يَمْشي مابِهِ قَلَبَة - أي مابه علة يقلب على الفراش بسببها - وأقرهم الرسولُ عليه السلام على ذلك وقال اجعلوا لي منها سهمًا .

ب - وذكر بعض الفقهاء : أن من واظب على قراءة الفاتحة إحدى وأربعين مرة فتح الله عليه بلا تعب . وما قرئت على وجع أربعين مرة إلا ذهب .

ج - والمستحب قراءة سورة العصر بدل الفاتحة ، إذا عقد مجلس أو انفض .

الخامس : الركوع مرة في كل ركعة ، وأقلّه لقائم قادر أن ينحني بغير انخناس قدر بلوغ راحتيه ركبتيه ولو لم يضعها على ركبتيه مع الطمأنينة فيه . وأكملّه : أن ينحني بحيث يكون عنقه وظهره كصحيفة واحدة مع نصب الساقين ، وأخذ الركبتين بالراحتين مع تفرقة أصابعهما للقبلة . بخلاف مالو انحنى عالمًا عامداً بانخناس - وهو أن يطأطئ عجيزته ويرفع رأسه ويقدم صدره - فإنه تبطل صلاته ، وإلا وجب عليه العود إلى القيام ويركع ركوعًا كافيًا ، لأن قويّ الانخناس لا يكفي : كما لو هوى فزعًا مثلاً فجعله ركوعًا أو سجودًا أو جلوسًا، أو رفع رأسه كذلك فزعًا فجعله اعتدالاً أو جلوسًا بين السجدتين أو الجلوس الأخير أو قيامًا ، بل يجب عليه حينئذٍ أن يعود لما كان عليه من قبل ثم يجدد هوِيًّا أو رفعًا ، فإن الواجب أن لا يقصد بالركن غيره .

وأقله لقاعد أن تحاذي جبهته ما أمام ركبته . وأكمله : أن تحاذي جبهته موضع سجوده من غير مماسة له . فإن لم يستطع أن يأتي بالأقل أتى مقدوره كما تقدم في ركنية القيام .

السادس : الاعتدال ، هو الرفع من الركوع والعود إلى ما كان عليه من قيام أو بدله مع الطمأنينة فيه .

252