253

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

ويسن الوقف على رؤوس الآي كما كان يقرأ عليه السلام: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾ ويمد بها صوته. والأولى عدم الوقف على ﴿أنعمتَ عليهم﴾.

ومن أسقط حرفًا، أو تشديدة، أو أبدل حرفًا بحرف من الفاتحة، مع العلم والعمد وتغيير المعنى، بطلت قراءته وصلاته: كأن قرأ: (غير المغضوب عليه) بإسقاط الميم، أو قرأ: (إياك نعبد إياك نستعين) بإسقاط الواو. أو قرأ (إيّاك) بالتخفيف فإنه حينئذٍ ضوء الشمس. أو قرأ (المستثيم) بالهمز بدل القاف، أو أبدل الذال بالزاي في (الذين) فقال الزين، أو (الدين) بالدال المهملة بدل الذين، أو (الظالين) بالظاء المعجمة، أو (الحمد) بالهاء بدل الحاء.

بخلاف مالو نطق بقاف ﴿المستقيم﴾ مترددة بينها وبين الكاف كما ينطق بها أهل البادية، فإن القراءة تصح كما قال الروياني.

وكذا تبطل القراءة والصلاة باللحن بالقيود الثلاثة أي مع العلم والعمد وتغيير المعنى، كأن قرأ: ﴿أنعمت﴾ بضم التاء أو كسرها، أما مع الجهل والنسيان أو كان الإبدال لا يغير المعنى، كأن قرأ (رب العالمون) بالواو بدل الياء، وجبت إعادة تلك الكلمة على الصحة وما بعدها، فإن ركع قبل الإعادة عالمًا عامدًا بطلت صلاته، وإلا لم تحسب له الركعة.

وأما اللحن الذي لا يغير المعنى كأن قرأ: ﴿نعبد﴾ بفتح الباء أو كسرها، فلا تبطل صلاته ولكن يحرم مع العمد والعلم، وإن شدد المخفف كأن قرأ: ﴿نعبدٌ﴾ أساء وأجزأه.

ومن عجز عن الصواب فصلاته صحيحة. وأما من عجز عن الفاتحة لعدم وجود معلم أو مُلقنٍ أو مصحف أتى بسبع آياتها بدلها ولو كانت مفرقة من سور فإن عجز عن القرآن أتى بسبع أنواع من الذكر أو الدعاء، عدد حروف البدل بقدر عدد حروف الفاتحة، فإن عجز ترجم الذكر أو الدعاء بأي لغة، فإن عجز وقف بقدر الفاتحة، ولا يجب عليه تحريك لسانه. بخلاف الأخرس الذي طرأ خرسه، فإنه يلزمه تحريكه.

251