244

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

استقبال هوائها إذا كان المصلي فيها أو على ظهرها كما تقدم، فإن استقبال الشاخص هو استقبال حكماً.

الثانية: إخبار الثقة العدل عن علم كقوله: أنا شاهدت الكعبة هكذا، ومثله بيت الإبرة المعروف، ورؤية محاريب المسلمين، ومسها بحق من كان في ظلمة، ومسها بحق الأعمى مطلقًا. ولا يجوز الاجتهاد في المحاريب جهة إذا كانت في بلد يكثر طارقوه، وإنما يجوز يمنة أو يسرة أما ما ثبت أنه عليه السلام صلى إليه فلا يجوز الاجتهاد مطلقًا. ومنها مس بعض المصلين.

الثالثة: الاجتهاد، فيستقبل ما ظنه قبلة، ومن أدلته الشمس والقمر والريح ونجم القطب - ويختلف وضع نجم القطب بالنسبة للقبلة بحسب الأقاليم: ففي سورية يجعل المستقبل نجم القطب وراءه، وفي مصر خلف أذنه اليسرى، وفي العراق خلف أذنه اليمنى، وفي اليمن قبالته مما يلي جانبه الأيسر. ويجتهد لكل فريضة ما لم يكن ذاكرًا الدليل الأول.

تنبيه: إذا ظهر مجتهد خطؤه، فإن كان قبل الصلاة أعرض عنه واعتمد الجهة التي ظنها بالاجتهاد قبلة، فإن تساوت عنده جهتان تخير بينهما، فإن ظهر الخطأ بعد الفراغ من الصلاة وجبت الإعادة على الأظهر، ولو تغير اجتهاده أثناء الصلاة فصلى الأربع ركعات إلى أربع جهات بأربع اجتهادات فلا إعادة على الصحيح، لأن الاجتهاد لا ينقض باجتهاد مثله، فإن كلها ظني.

الرابعة: تقليد مجتهد. ولا يجوز الانتقال إلى مرتبة إلا إذا عجز عما قبلها كما تقدم في دخول الوقت.

فروع:

أ - شخصان اجتهدا: كل منهما ظن القبلة في جهة، لا يقلد أحدهما الآخر ولا يصلي خلفه، وكذلك إذا اجتهدا في الوقت، ومثله في مائين أحدهما نجس أو مستعمل والآخر طهور.

ب - ومن أمكنه الصلاة إلى القبلة قاعدًا وإلى غيرها قائمًا، وجب الأول كما في شرح

242