243

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

يصلي قبل الوقت ، وجب عليه قضاء الصلاة الأخيرة فقط ، لأن كل صلاة يوم تقع عما قبله ، كما يصح الأداء بنية القضاء وبالعكس مع العذر: كأن ظن خروج الوقت فنوى القضاء ثم تبين بقاؤه أو ظن بقاؤه فنوى الأداء ثم تبين خروجه . أو بدون عذر ولكن قصد المعنى اللغوي ، فإن معناهما حينئذٍ واحد كما مر في المصطلحات الفقهية من المقدمة ، فإن لم يقصد المعنى اللغوي لم تصح صلاته لتلاعبه .
٥ - استقبال القبلة - الكعبة المشرفة - بالصدر وجوبًا ، وبالوجه ندبًا : حقيقة في القائم والجالس ، وحكمًا في الراكع والساجد . واستقبالها بالصدر والوجه وجوبًا في المضجع ، وبالوجه والأخمصين للمستلقي ويضع تحت رأسه إن أمكنه نحو وسادة ليستقبل القبلة بوجهه إلا إذا صلى في الكعبة وهي مسقوفة ، أما إذا عجز عن الاستقبال كمربوط على خشبة فيصلي ويعيد لندرة ذلك ، وكذا إذا خاف راكب الدابة أو السيارة من نزوله ليستقبل في صلاته على نفسه أو ماله أو خاف انقطاعه عن رفقته .

- يستقبل بما تقدم من الصدر ونحوه عينها أي جرمها أو هواءها المحاذي : كأن كان في مكان أعلى منها ، مالم يكن فيها فلا يكفي حينئذٍ هواؤها فلابد من استقبال شاخص منها ثلثي ذراع فأكثر، لاجهتها على المعتمد يقينًا في القرب : حتى لو خرج ببعض بدنه عن محاذاتها لم تصح الصلاة ، كما لو امتد صف بقربها بطلت صلاة من خرج عن محاذاتها إلا إذا التف الخارجون عنها حولها ولو استقبلوا بذلك غير جهة الإمام منها ، وظنًا في البعد - فإن الجرم الصغير كلما بعد زادت سعة استقباله ومحاذاته مهما طال الصف ، وقيل يكفي في البعد استقبال الجهة .

- الأصل في ذلك ، قوله تعالى في سورة البقرة آية ١٤٤: ﴿قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فولٌ وجهك شطر المسجد الحرام ، وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره ) وقوله عليه السلام للمسيء صلاته، وهو خلاد بن رافع الزرقي الأنصاري فيما رواه الشيخان : ( إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة ... ). وللاستقبال أربع مراتب :

الأولى: العلم بالنفس ، حيث لا حائل بينه وبين الكعبة . فلو صلى على ظهرها أو فيها فلابد حينئذٍ من استقبال شاخص منها. مقدار ثلثي ذراع فأكثر : إذ لا يكفي

241