240

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

أطراف الفخذ وأعالي الساق، وكل حيوان ذي أربع ركبتاه في يديه، وعرقوباه في رجليه. والعرقوب: عصب غليظ فوق عقب الإنسان، ومن الدابة في رجليها بمنزلة الركبة في يديها.

ومن عجز عن ستر العورة: كأن لم يجد ما يسترها به، أو وجده نجسًا ولم يجد ما يغسله به، أو حبس في مكان نجس وليس معه إلا ثوب واحد، فرشه على النجاسة وصلى عاريًا في هذه الحالات الثلاثة، ولا يومىء بالركوع والسجود بل يتمهما، وعلى من عنده وجوب غض البصر، ولا إعادة عليه. فلو وجد ما يستر بعض العورة قدم ستر السوأتين. ولو كشف نحو ريح عورته فسترها حالاً قبل مضي أقل الطمأنينة لم يضر.

والعورة في اللغة: النقص والشيء المستقبح والخلل ومنه قوله تعالى في سورة الأحزاب آية ١٣: ﴿ويستأذنُ فريقٌ منهم ﴾ من المنافقين ﴿النبيّ يقولون إن بيوتنا عورة ﴾ أي غير محصنة فيها خلل ﴿ وما هي بعورة﴾.

استطراد:

(أولاً) ما تقدم من العورة، إنما هو بالنسبة للصلاة.

(ثانياً) بالنسبة للذكر والأنثى الأجانب اللّذين بلغا حد الشهوة، فكلا بدنيها عورة بالنسبة لبعضهما.

تنبيه: وما أفتى به جمع من الفقهاء بحل نظر كل إلى مثال الآخر في نحو المرآة معللين بأن الرؤية تكون للمثال لا للعين، مخالف لتعليل الفقهاء المبين لحكمة تحريم النظر حيث يجر إلى الفتنة كالخلوة بالأجنبية ما حرمت لذاتها بل لما تجر إلى مفسدة، ولما كان النظر إلى المثال في المرآة مجلبة للفتنة أكثر من النظر إلى عين المرئي فيها، قضت الحكمة تحريمه بالأولى والله أعلم.

(ثالثًا) بالنسبة للذكور مع بعضهم وللإناث مع بعضهن وبالنسبة للذكور والإناث المحارم بنسب أو رضاع أو مصاهرة، فالعورة ما بين السرة والركبة.

تنبيه: قال عليه السلام فيما رواه مسلم وغيره: (لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل، ولا المرأةُ إلى عورة المرأة، ولا يُفضي الرجل إلى الرجل في الثوب الواحد، ولا تُفضي المرأةُ

238