241

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

إلى المرأة في الثوب الواحد ) أي لا يلصق جسد يجسد في ثوب واحد أو تحت لحاف واحد ، ولو كانوا محارم : كالأب وابنه ، والأم وابنتها .

( رابعًا )بالنسبة للمعاملة ، فالعورة ماعدا الوجه : فلكل من الذكر والأنثى الأجانب أن ينظر وجه الآخر عند المعاملة . كالاستقراض ونحوه تحملاً ، وكذا عند أداء الشهادة عند القاضي .

( خامسًا )بالنسبة للشهادة والمداواة ، فالعورة ماعدا محل الحاجة ، فللرجل أن ينظر إلى ثدي المرأة عند الرضاع ، وإلى أي جزء من بدنها عند المداواة ، وهي أيضًا لها أن تنظر مقدار الحاجة من بدنه عند مداواته .

( سادسًا ) عورة المرأة المسلمة بالنسبة لغير المسلمة ، ماعدا ما يبدو من المسلمة عند مهنتها في بيتها من عجن وكنس وغسيل : كالرأس والوجه والعنق وإلى نصف الذراع في اليدين وإلى نصف ساق الرجلين ، وما عدا ذلك فعورة ، لقوله تعالى في سورة النور آية ٣٠ : ﴿ أو نسائهن ﴾ أي المسلمات .

تنبيه : لا يجوز فيا تقدم أن ينظر أحد الجنسين إلى الآخر بشهوة وكذا أفراد الجنس الواحد بالنسبة لبعضهم ، لأن النظر أبيح للحاجة .

( سابعًا ) بالنسبة للنكاح ، فالعورة ما عدا الوجه والكفين : فلكل من الخطيبين أن ينظر من الآخر وجهه وكفيه ، لأن الوجه يدل على الجمال ، والكفين على خصوبة البدن ، ولو لم تأذن المرأة أو ليها اكتفاءً بإذن الشرع . أما الزوجان ، فلا عورة بينهما . ولكن يكره لكل منهما أن ينظر إلى سوأة الآخر .

تنبيه : يشترط اتحاد الجنس عند المداواة ، فإن اختلف لزم حضور محرم للمرأة عند مداواة الرجل لها أو بالعكس .

قلت : بما أن غرفة العمليات يدخلها أكثر من شخص ، ولا يدخلها إلا من له علاقة بالتطبيب أو بالتمريض فبالإمكان أن نجيز إذًا دخول المرأة غرفة العمليات بدون محرم إن أمنت على نفسها قياسًا على جواز ذهابها للحج - حجة الإسلام - بدون محرم إن أمنت على نفسها . والله أعلم .

239