239

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

بالاجتهاد الثاني وهما ظنيان متساويان فيكون هذا النقض تحكمًا ، وإن لم يغسل ما أصابه الأول بالثاني لزم أن يصلي بالنجاسة.

وأحد البيتين الذي عمته النجاسة : كأحد الثوبين النجس ، فإن لم يظهر له طهارة أحدهما صلى عاريًا لحرمة الوقت وأعاد لتقصيره بترك العلامة ، أما الماءان فيتلفها ثم يتيمم كما لو تغير اجتهاده كما تقدم.

والاجتهاد : بذل الوسع والطاقة في طلب المقصود كما تقدم أواخر المصدر العاشر من مصادر التشريع ، وهو هنا بذل الوسع في معرفة الطاهر من النجس بعلامات وإشارات يستأنس بها : كأن يفكر أي الثوبين أو المائين كان أقرب من البول الذي أصابه ، أو أيها كان شرق البول وكان الهواء غربيًا ، أو أيها اشتبه تغير لونه أو ريحه ، وهكذا حتى يغلب على الظن طهارة أحدهما ونجاسة الآخر.

فائدة: وعند الإمام مالك ، قول من ثلاثة أقوال: أن إزالة النجاسة ليست شرطًا لصحة الصلاة وإن كان عالماً بها . وقد مر آخر المعفوات ما يعفى عند الأحناف : من النجاسة المخففة والمغلظة.

٣ - ستر العورة عن الأنظار مع القدرة ولو صلى في خلوة أو ظلمةٍ ، بلباس غير شفاف يمنع إدراك لون العورة لا حجمها ، من أعلى الجسم وجوانبه لا من أسفله . ويجوز الستر بنحو طين وماءٍ كدر يمنع لونها.

أما إدراك حجم العورة : كالسراويل الضيقة فمكروه في الصلاة ، وكذا بحيث ترى من أسفل المصلي فيما إذا صلى على مرتفع.

- الأصل في ذلك قوله تعالى في سورة الأعراف آية ٣١: ﴿يابني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد ﴾ قال ابن عباس رضي الله عنهما : المراد ، الثياب في الصلاة.

وعورة الذكر ، ما بين سرته وركبته ، أما هما فليستا بعورة وإن كان الواجب أن يستر شيئًا من كل منهما ليتحقق ستر ما بينهما ، فإن مالا يتم الواجب إلا به فهو واجب.

وعورة الأنثى ، جميع بدنها إلا وجهها وكفيها ظهرًا وبطنًا إلى الكوعين.

والسُّرَّةُ : موضع قطع السُّر من المولود في نصف البطن . والركبة : موصل ما بين

237