238

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

فرع :لو صلى بنجاسة غير معفو عنها في بدنه أو ثوبه أو مكانه ، وهو جاهل بها حال الصلاة ، ففي القديم لا يجب عليه قضاؤها ، ونقله ابن المنذر عن خلائق واختاره ، وكذا النووي اختاره في شرح المهذب .

- الأصل في ذلك، قوله تعالى في سورة المدثر آية ٤: ﴿وثيابَك فطهر ﴾. وإن كانت هذه الآية قبل فرضية الصلاة إذا حملت على أحد معنييها من أن المراد هو الطهارة الحسية ، لأنه عليه السلام قبل فرضية الصلاة كان يصلي ركعتين صباحًا وركعتين مساءً ، وحديث الصحيحين ( أنه عليه السلام قال في المذي : يغسل ذكره ويتوضأ)، لنجاسة المذي كما سبق في فصل أقسام النجاسة .

فروع :

أ -لو وقعت على المصلي ذرقة نحو طير جافة فألقاها حالاً ، لم تبطل صلاته . وكذا لو تعلق به صبيّ لم يعلم به نجاسة .

ب -لو صلى بمكان فيه نجاسة لم تمس ثوبه ولا بدنه : كأن كانت بجانبه أو مقابل صدره إذا سجد ، صحت صلاته . أما لو عمت النجاسة المكان : كالمطاف والمسجد الأموي ، فإنه يعفى عما يمسه من ذرق الحمام أثناء الصلاة لمشقة الاحتراز عنه .

ج -لو خفيت نجاسة في نحو بيت أو بساط واسع ، صحت الصلاة في مكان منه حتى يبقى قدر مكان النجاسة .

د -لو وضع مقود دابة فيها نجاسة تحت رجله ، صحت صلاته ، بخلاف مالو ربطه بيده أو رجله فلا تصح صلاته ، لأنه يعد حاملاً للنجاسة .

هـ -لو كان لديه ثوبان فأكثر أو ماءآن فأكثر، أحدهما نجس اجتهد : فما ظنه طاهرًا استعمله وصحت معه الصلاة ، وامتنع عليه استعمال غيره . ثم إذا تغير اجتهاده بعد أن صلى : فإن كان في الثوب عمل باجتهاده الثاني وصلى به ولا يعيد ماصلاه بالاجتهاد الأول لأن الاجتهاد لا ينقض باجتهاد ، وإن كان الماء فلا يعمل بالاجتهاد الثاني بل يتلف المائين ويتيم ولا يعيد ما كان صلاه بالاجتهاد الأول ، وإنما لم يعمل بالاجتهاد الثاني هنا ، لأنه إن غسل ما أصابه الأول بماء الثاني يكون قد نقض اجتهاده الأول

236