234

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

فصل في الأوقات التي تكره فيها الصلاة

خمسة أوقات تكره فيها تحريمًا ولا تنعقد أيضًا، كلٌّ صلاة لاسبب لها: كالنفل المطلق ومنه صلاة التسابيح، أو لها سبب متأخر: كسنة الإحرام وسنة الاستخارة.

أولا:بعد صلاة فرض الصبح حتى تطلع الشمس.

ثانيًا:عند طلوعها بازغة حتى ترتفع قدر رمح.

ثالثًا: عند استوائها حتى تزول عن وسط السماء إلا يوم الجمعة فلا تكره الصلاة في هذا الوقت، لما رواه الشافعي وأبو داود من إستثنائه.

رابعًا:بعد أداء فرض العصر، ولو كانت مجموعة جمع تقديم مع الظهر حتى تغرب الشمس.

خامسًا:عند غروب الشمس حتى يتكامل الغروب.

تنبيه: وقتان يتعلقان بالفعل وهما بعد فرض الصبح والعصر، وثلاثة تتعلق بالزمن وهي عند طلوع الشمس واستوائها وغروبها.

فرع: لو أحرم بالصلاة قبل دخول وقت الكراهة فدخل وهو فيها، فإن كان عين قدرًا استوفاه، وإلا فله أن يصلي ما شاء على المعتمد.

الأصل في ذلك، ما في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: سمعت رسول اللّه ﷺ يقول: (لا صلاةَ بعد الصبح حتى تطلع الشمس، ولا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس) ولفظ مسلم: (لا صلاة بعد صلاة الفجر) فعينت المراد من قوله: (بعد الصبح) في الحديث المتقدم. وخبر مسلم عن عقبة بن عامر قال: (ثلاثة ساعات كان رسول الله ﷺ ينهانا أن نصليَ فيهنْ أو تقبر فيهن موتانا - حين تطلعُ الشمس بازغةً حتى ترفعَ، وحين يقومُ قائمٌ الظهيرةِ حتى تزولَ. وحين تضيّف الشمس للغروب) أي تميل للغروب. وأما (قائم الظهيرة) هو البعير يكون باركًا يقوم لشدة حر الأرض كما قال البيجوري وغيره. وقال شارح سبل السلام: قيام الشمس وقت الاستواء فترى كأنها واقفة وسط السماء لما يرى من بطء حركتها.

232