Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā
مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها
Publisher
دار السلام
Edition
الثالثة
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
القاهرة
Genres
•Shafi'i jurisprudence
Regions
•Syria
Your recent searches will show up here
Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā
Khālid b. ʿAbd Allāh al-Shaqfaمذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها
Publisher
دار السلام
Edition
الثالثة
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
القاهرة
وقد جاء في الحديث بيانُ حكمة النهي عن الصلاة في هذه الأوقات الثلاثة كما رواه الشافعي بسنده : ( أن الشمس تطلعُ ومعها قرنُ الشيطان فإذا ارتفعتْ فارقها ، ثم إذا استوت قارنها فإذا زالت فارقها ، فإذا دنت للغروب قارنها فإذا غربت فارقها) والمراد أن عباد الشمس يسجدون لها في هذه الأوقات فنهي عن صلاة لا سبب لها أو لها سبب متأخر عنها .
وأما الدفن ، فقد رجح فقاؤنا : أن النهي عنه في هذه الأوقات الثلاثة للتنزيه إن تحرينا الدفن فيها ، وإلا فلا كراهة .
وزيد وقت سادس : وذلك عند صعود الخطيب للجمعة على المنبر، وإن لم يشرع في الخطبة ، فلا تنعقد أي صلاة كانت ، ولو كانت ذات سبب متقدم كقضاء مثلاً ، إلا صلاة ركعتين باسم تحية المسجد ، أو أي صلاة ركعتين لدخول تحية المسجد فيها ، حتى لو أقيمت الجمعة في غير مسجد فلا تصح من مصلٍ أي صلاة كانت ولو ركعة أو ركعتين ، إلا إذا دخل في الصلاة قبل صعود الخطيب فيتم ركعتين بعد صعوده ، وإنما حرمت الصلاة وقتئذٍ لإعراض الحاضر عن الخطيب بالكلية ، لخبر الصحيحين : ( أنه عليه السلام أمر وهو يخطب سليكا الغطفاني أن يصلي ركعتين خفيفتين ) .
وهناك وقتان : يكره فيها النفل تنزيها مع الانعقاد ، وهما بعد طلوع الفجر إلى صلاته ، وبعد المغرب إلى صلاته ، ماعدا راتبيتهما فلا تكرهان .
أما الصلاة ذات السبب المتقدم عليها : كسنة الوضوء وسنة الطواف وتحية المسجد ، والمنذورة وسجدة التلاوة والشكر وصلاة الجنازة ، والفائتة فرضًا كانت : كقضاء فرض الظهر مثلاً ، أو نفلاً : كسنته . وكذا الصلاة ذات السبب المقارن لها : كصلاة الكسوف والاستسقاء ، فلا كراهة مالم يتحر إيقاعها في وقت من أوقات الكراهة : بأن يقصد إيقاعها فيه من حيث إنه وقت كراهة ، وإلا فلا تنعقد مالم يقلع عن التحري ، لما رواه مسلم وغيره من قوله عليه السلام : ( لا تحرّوا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها ) . وليس من التحري ، ما لو كان عليه فوائت وصار يقضي مع أداء كل فرض فرضًا ، ولا تأخير الصلاة على الجنازة لما بعد العصر رجاء كثرة المصلين وإن كان الأولى تقديمها على العصر والجمعة ، فقد صح أنه عليه السلام صلى بعد العصر ركعتين وقال : (هما اللتان
233