232

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

قضاءً ، نوى النفل غير المؤقت معها أم لم ينوه ، قال بعضهم : ( وفضلها بالفرض والنفل حصل ) فمن دخل المسجد فوجد المكتوبة تقام ، فنوى المكتوبة أو نوى راتبة الظهر مثلاً ، دخلت في الأسبق منهما تحية المسجد . إلا صلاة الاستخارة ، فلا تدخل في غيرها ، لقوله عليه السلام في حديثها: ( فليركع ركعتين من غير الفريضة ) كما تقدم ، والظاهر يقاس عليها صلاة الحاجة ، وإن قال الفقهاء بدخول الاستخارة بأي صلاة .

ج - ٢١- ذكر في زاد المعاد: أن مجموع ورده الراتب عليه السلام في الليل والنهار، أربعون ركعة كان يحافظ عليها دائمًا : سبع عشرة ركعة الفرائض ، وعشر ركعات سنة راتبة مؤكدة ، وإحدى عشرة ركعة أو ثلاث عشرة قيامه في الليل وهو الوتر ، ففي إحدى روايتي الشيخين أن الوتر ثلاث عشرة ركعة وما زاد على ذلك فهو عارض غير راتب : كصلاة الضحى إذا قدم من سفر ، وصلاته عند من يزوره ، وتحية المسجد ، ونحو ذلك .

٢-وذكر في زاد المعاد أيضًا: أنه عليه السلام لم ينقل عنه، أنه صلى في السفر سنة راتبة غير سنة الفجر والوتر. وسئل ابن عمر عن سنة الظهر في السفر : فقال : لو كنت مسبحًا لأتممت . اهـ .

خاتمة : ومن النفل المطلق ، صلاة التسابيح ، وهي أربع ركعات بإحرامين ، يقول فيها : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ثلاثمائة مرة ، وذلك بأن يقولها بعد القراءة في القيام خمس عشرة مرة ويقول في كل من الركوع والاعتدال والسجودين والجلوس بينهما وجلوس الاستراحة عشر مرات بعد الأوراد الواردة في كل موضع من هذه المواضع الستة ، فتلك خمس وسبعون تسبيحة في كل ركعة ، إلا أن العشرة الأخيرة في الركعة الثانية والرابعة قبل التشهد أفضل .

والأفضل أن تصلى فرادى ، وأن لا يخصص فعلها ليلة النصف من شعبان ، فمن صلاها فيه ، فالأولى بحقه أن يصليها قبل النصف أيضًا أو بعده حتى يخرج عن عهده تحديد عبادة لم يحددها المشرع الأعظم عليه السلام كما في حديثها المروي عند الترمذي عن أبي رافع ، وعند أبي داود عن ابن عباس رضي الله عنهم : أنه عليه السلام قال للعباس ابن عبد المطلب ما نصه : ( ياعباس ياعماه ألا أُعطيك، ألا أمنحك، ألا أُحبوك، ألا

230