230

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

لي ذنبًا إلا غفرته، ولا همًا إلا فرجته، ولا حاجة هي لك رضًا إلا قضيتها يا أرحم الراحمين).

وصلاة الاستخارة ،كما روي في الصحاح الستة إلا مسلمًا ومالكًا عن جابر رضي الله عنه قال: (كان رسولُ الله ﷺ يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القرآن، يقول: إذا همّ أحدُكم بالأمر فليركعْ ركعتين من غير الفريضةِ، ثم ليقلْ: اللهم إنّي أستخيرُك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدرُ ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خيرٌ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، أو قال عاجل أمري وآجله، فاقدره لي ويسره لي، ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمرَ شرّ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، أو قال: عاجل أمري وآجله، فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثم رضني به، ويسمى حاجته) أي عند قوله: أن هذا الأمر، فيذكر ما قصد الإقدام عليه من زواج أو سفر نحو تجارة أو وظيفة أو بناء دار... ثم يقوم على الرجاء والخوف، فإن انشرح صدره للإقدام أقدم، وإلا أحجم، وإن لم ينشرح لشيء أعاد الصلاة والدعاء حتى ينشرح صدره لفعل أو ترك، ولا بأس أن يقرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة الآيتين ٦٨، ٦٩ من سورة القصص ﴿وربُّك يخلقُ ما يشاءُ ويختار ما كان لهم الخيرةُ سبحان الله وتعالى عمَّا يشركون. وربك يعلم ما تكن صدورهم وما يُعلنون﴾، ويقرأ في الركعة الثانية بعد الفاتحة: الآية ٣٦ من سورة الأحزاب ﴿وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرًا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبينًا﴾ أو يقرأ في الأولى: سورة الكافرون، وفي الثانية: سورة الإخلاص. أما الاستخارة بالسَّبْحَةِ أو بالمصحف: كأن يفتحه ويعتمد في التفاؤل والتشاؤم على ما يقرأ من أول الصحيفة أو بعد أن يعد منها أسطرًا: كسبعة مثلاً، فليس هذا بمشروع.

حكمة مشروعية النوافل :فقد أخرج أحمد وأبو داود وابن ماجه والحاكم من حديث تميم الداري مرفوعًا: (أول ما يحاسب به العبدُ يوم القيامة صلاته، فإن كان أتمها كتبت له تامة، وإن لم يكن أتمها، قال تعالى للملائكة: انظروا هل تجدون لعبدي من تطوع فتكلوا به فريضته، ثم الزكاة كذلك، ثم تؤخذ الأعمال على حسب ذلك).

228