229

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

- قال الإسنوي: التحيات أربع: تحية المسجد بالصلاة، وتحية البيت بالطواف، وتحية الحرم بالإحرام، وتحية منى برمي الجمار، وزيد: وتحية عرفة بالوقوف، وتحية الخطيب بالخطبة، وتحية المؤمن بالسلام، فكانت التحيات سبعًا.

وركعتان سنة الوضوء بعده ولو مجددًا. قال البيجوري: ينبغي سنها عقب التيم والغسل أيضًا.

فرع: فلو توضأ ودخل المسجد الحرام، طلب منه ثلاث سنن، فإن صلى ركعتين بنيتها كلها حصلت، وإن أطلق فكذلك، وإن أراد إفراد كل بصلاة قدم ركعتين التحية لأنها تفوت بطول الزمن، ثم ركعتي الطواف، ثم سنة الوضوء. وركعتا التوبة قبلها، ولكن ذكر في حاشية التحرير: ركعتين بعدها، أيضًا، وقال: هما من قبيل الشكر على رجاء قبول التوبة خلافًا لمن زعم أن ليس هناك صلاة شكر من طلبة زماننا.

وركعتان عند القتل لما أخرجه البخاري وأبو داود: (أن خُبَيبًا رضي الله عنه صلى ركعتين قبل أن يقتله عقبة بن الحارث بن عامر بن نوفل، وركعتا الزفاف لكل من الزوجين قبل الوقاع. وركعتان عند القدوم من السفر في المسجد إن أمكن. وركعتان عند الخروج من الكعبة المشرفة. ومثلهما عند الخروج من المسجد النبوي للسفر. وركعتان عند الخروج من المنزل للسفر: ومثلهما عند الخروج من الحمام. وركعتان للعقد قبل المباشرة فيه لكل من الولي والزوج. وركعتان بعد الحلاقة. وفي أرض لم يمر فيها أو لم يعبد الله فيها.

ومنه صلاة الأوابين، أي الرجَّاعين إلى الله، وتسمى صلاة الغفلة لغفلة الناس عنها بعشاء ونحوه، أقلها: ركعتان، وغالبها: ست. وأكثرها: عشرون. وركعتا الزوال عقبه.

وصلاة الحاجة، لما أخرجه الترمذي: أن رسول الله ﷺ قال: (من كانت له إلى الله حاجة أو إلى أحد من بني آدم، فليتوضأ وليحسن الوضوء، ثم ليصلِ ركعتين، ثم ليُثْنِ على الله تعالى وليصلِّ على النبي، ثم ليقل: لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان اللهِ ربِّ العرشِ العظيم، الحمدُ لله ربِّ العالمين، أسألُكُ مُوجباتٍ رحمتك، وعزائم مَغفرتِك، والعِصمة من كلّ ذنب، والغنيمة من كل برِّ، والسلامةَ من كل إثم، لا تدع

227