224

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

تشهدين، وكذلك البعدية. كما يصح أن يجمع القبلية والبعدية - في صلاة لها قبلية وبعدية - ويصليهما معًا بعد الفرض بإحرام واحد وسلام واحد أيضًا لأن وقتهما وقت الفرضية كما تقدم. وله أن يتشهد في كل ركعتين، أو في كل أربع: كأن جمع رواتب الظهر الثاني وصلاها بعده، فينوي: أصلي ثماني ركعات - رواتب الظهر القبلية والبعدية.

الوتر: ليس هو من الرواتب، بل هو صلاة مستقلة، وإنما ذكر معها لمناسبة أن وقته ما بين صلاة العشاء ولو تقديمًا - إن جمعت مع المغرب جمع تقديم - وطلوع الفجر الصادق، وفعله آخر الليل أفضل لخبر مسلم: أنه عليه السلام قال: (من خاف أن لا يقومَ آخر الليل فليوتر أوله ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخره، فإن صلاة آخر الليل مشهودة، وذلك أفضل). فلو أوتر ثم تنفل لم تنعقد إعادة الوتر، لما ورد: (لا وتران في ليلة) ولا يكره الاقتصار على ركعة لرواية مسلم: (الوتر ركعة من آخر الليل). ولا تسن فيه الجماعة إلا في رمضان. وأقله ركعة، وأكثره: إحدى عشرة ركعة، لقول عائشة في الصحيحين: (ما كان رسولُ الله ﷺ يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة: يصلي أربعًا - يحتمل أنها متصلات وهو الظاهر، ويحتمل أنها منفصلات - فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعًا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثًا، قالت عائشة: قلت يا رسول الله أتنام قبل أن توتر؟ قال: ياعائشة إن عيْنَيَّ تنامان ولا ينام قلبي). ولا كراهة في الاقتصار على ركعة من الوتر، لخبر مسلم عن ابن عمر وابن عباس: (الوتر ركعة من آخر الليل) وقد تقدم.

كيفية صلاته - ولمن زاد على ركعة، الفصل والوصل:

أ - وضابط الفصل: وهو الأفضل: أن يفصل الركعة الأخيرة عما قبلها بإحرام وسلام، ولو كان صلى العشر ركعات بإحرام وسلام واحد: تشهد في آخرها أو تشهد في كل ركعتين فأكثر.

ب - وضابط الوصل:أن يصل الركعة الأخيرة بما قبلها بإحرام وسلام واحد، وله حينئذ أن يتشهد في الأخيرة فقط، وهو أفضل من التشهد في الأخيرتين، وليس له غير ذلك إذا أحرم بالوتر دفعة واحدة أما إذا أراد أن يصلي إحدى عشرة ركعة مثلاً وأحرم

222