222

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

الصلاة، ولا يشترط أن يسع وقتُ السلامة طهرا يقدم كالوضوء، لقول المنهج: (لو طرأ مانع في الوقت وأدرك قدر الصلاة وطُهر لا يقدم لزمت) ثم إذا دخل وقت الثانية ودامت السلامة من طروّ المانع ما يسعها وطهرها وجبت أيضًا. وقد تقدم بعض ذلك.

تنبيه: لو بلغ الصبي في الصلاة بالسن وجب عليه إتمامُها لأنه أدرك الوجوب وهي صحيحة كما لو بلغ بالنهار وهو صائم، وإنَّ وقوع أوله نفلاً لا يمنع وقوع آخره واجبًا، وأجزأه كل من هذه الصلاة والصيام، كما لو بلغ وهو بعرفات أيضًا أجزأه عن حجة الإسلام. وإن بلغ في وقت الصلاة بعدما كان صلاها لا يجب عليه إعادتها، بخلاف ما إذا بلغ بعد الوقوف فلا يجزئه عن حجة الإسلام، لأن وجوبه مرة في العمر فاشترط وقوعه حالة الكمال.

***

فصل في الصلوات المسنونة

تمهيد: لم يوجب سبحانه وتعالى شيئًا من الفرائض إلا وجعل له من جنسه نافلة غالبًا، فإذا أدى الواجب على الوجه الأكمل سلمت فرائضه وكذا نوافله إن أتى بها: إذ من حكمة شرعية النوافل، تكميل الفرائض التي فاتت بعذر ولم تقض، حيث يقوم كل سبعين ركعة من النفل مقام ركعة من الفرض في الآخرة، وكالصلاة غيرها كنحو الصوم. كما أخرج بعض ذلك أحمد وغيره.

أقسام الصلاة المسنونة، ثلاثة:

الأول: ما يشبه الفرائض، بتأكده، وطلب الجماعة فيه، وزيادة فضله على غيره.

وهو خمسة: (العيدان) صلاة عيد الأضحى وعيد الفطر، و(الكسوفان) صلاة كسوف الشمس وخسوف القمر، و(صلاة الاستسقاء). وهذا القسم أفضل السنن كلها، وهو بالفضل على الترتيب الذي ذكر، وسيعقد لكل نوع منه فصل بكيفيته وما يلزم له.

الثاني: الرواتب، وهي السنن التابعة للفرائض، وهي اثنتان وعشرون ركعة،

220