Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā
مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها
Publisher
دار السلام
Edition
الثالثة
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
القاهرة
Genres
•Shafi'i jurisprudence
Regions
•Syria
Your recent searches will show up here
Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā
Khālid b. ʿAbd Allāh al-Shaqfaمذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها
Publisher
دار السلام
Edition
الثالثة
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
القاهرة
والنفاس والاستحاضة ، فإن كان وليُّها أو زوجها عالماً علمها، وإلا لزمه أن يسأل لها ثم يخبرها، فإن لم يفعل فلها أن تخرج ولو بدون إذنه لتسأل من أهل العلم، ولا يعد خروجها هذا نشوزًا، بل يحرم عليه منعها حينئذٍ. اهـ.
ولا تجب الصلاة على من خُلق أعمى أصم أو حدث له ذلك قبل التمييز، ولذا لو ردت عليه حواسه، لم يجب عليه قضاء مافاته منها أثناء فُقدان الحواس. ولا تجب على من لم تبلغه دعوة الإسلام: كمن نشأ في شاهق الجبال، ولا قضاء عليه لما فاته من الصلوات قبل بلوغه الدعوة لقوله تعالى في سورة الإسراء آية ١١٥: ﴿وما كنا معذبين حتى نبعثَ رسولاً﴾. ولا تجب على حائض ونفساء، بل ولا تصح منها، كما لا يصح منهما غسل ولا وضوء، فإذا فعلتا شيئًا من ذلك وقعتا في الإثم لتلبسهما بعبادة فاسدة، إلا سنة غسل حائض أو نفساء للإحرام بحج أو عمرة، ولا قضاء عليهما إذا طهرتنا، لقول عائشة رضي الله عنها: (كان يصيبنا ذلك - أي الحيض - فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة) متفق عليه، والآمر هو الرسول عليه السلام، وقد تقدم في فصل محرمات الحيض، أن قضاء الصلاة لا ينعقد عند الشيخ الخطيب، وينعقد عند الرملي نفلاً لا ثواب فيه، وحجة الأول أن العبادة إذا لم تطلب، فالأصح عدم صحتها.
تتمة : لو زالت الموانع من وجوب الصلاة: كأن أسلم الكافر أو بلغ الصبي أو أفاق المجنون ونحوه أو ردت حواس فاقدها أو بلغته دعوة الإسلام أو طهرت الحائض أو النفساء، وكان قد بقي من وقت الصلاة ما يسع تكبيرة الإحرام فأكثر وامتدت السلامة من الموانع من وقت الصلاة التي بعدها بما يسعها وطهرها بأخف ممكن - ركعتين بالنسبة للمسافر وأربع ركعات للمقيم - وجبت هذه الصلاة الثانية: كأن زالت الموانع من آخر وقت العشاء بما يسع قدر التكبيرة ودامت السلامة بما يسع الصبح فقط، فإن دامت السلامة بما يسع العشاء وجبت هذه أيضًا فإن دامت السلامة بما يسع المغرب وجبت أيضًا لأنها تجمع مع العشاء، وهكذا شأن الظهر والعصر فيما إذا أدرك من آخر وقت العصر ما يسع التكبيرة ودامت السلامة كما تقدم، ويسمى هذا: (وقت ضرورة).
وأما وقت الإدراك، وذلك إذا مضى من وقت الصلاة ما يسعها وطهرها الذي لا يقدم على الوقت: كالتيم وطهر صاحب الضرورة، ثم طرأت الموانع وجبت هذه
219