215

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

وقوله تعالى أيضًا في سورة الإسراء آية ٧٨:﴿ أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهوداً﴾، ( الدلوك ) لصلاة الظهر، و ( غسق الليل ) لصلاة العشاء ، و ( قرآن الفجر ) لصلاته .

وقوله تعالى في سورة هود آية ١١٤:﴿وأقم الصلاة طرفي النهار وزُلفًا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين ﴾ فصلاة (طرفي النهار) هما الفجر والعصر، و ( زُلفًا من الليل ) جمع زُلفة ، وهي الساعات من الليل القريبة من النهار، وهي صلاتا المغرب والعشاء .

وخبر أبي داود وغيره : أنه عليه السلام قال : ( أمَّني جبريل عند البيت مرتين - فصلى بي الظهرَ حين زالت الشمس وكان الفيءُ قدر الشّراك، والعصرّ حين كان ظلُّه مثلَه ، والمغرب حين أفطر الصائم، والعشاءَ حين غاب الشفقُ - أي الأحمر لا الأصفر ولا الأبيض - والفجرَ حين حَرمُ الطعام والشرابُ على الصائم ، فلما كان الغد صلى بي الظهر حين كان ظلُّه مثلَه ، والعصر حين كان ظلُّه مثليه ، والمغرب حين أفطر الصائم، والعشاء إلى ثلث الليل ، والفجرّ فأسفر، وقال : هذا وقت الأنبياء من قبلك ، والوقتُ مابين هذين الوقتين ) . ثم وردت أحاديث أخر هي أقوى من حديث جبريل هذا تبين امتداد وقت كل صلاة إلى دخول وقت مابعدها إلا الفجرَ فلا يمتد وقتها إلى الظهر، فقد روى مسلم في صحيحه : أنه عليه السلام قال : ( ليس في النوم تفريط على من لم يصلّ الصلاة حتى يجيءَ وقت الصلاة الأخرى ) ، مع رواية له ولغيره في بيان الأوقات ، وعليه :

فوقت صلاة الظهر : مابين زوال الشمس عن وسط السماء إلى أن يصير ظل كل شيء مثله بعد ظل الزوال ، ويعرف زوالها عن الوسط ، بتحول الظل إلى جهة المشرق بعد تناهي قصره الذي هو تناهي ارتفاع الشمس وهو وقت الاستواء ، هذا إن كان هناك ظل وقت الاستواء ، وإلا فبحدوثه في جهة المشرق ، وذلك يكون بمكة في يومين - أحدهما قبل أطول أيام السنة بستة وعشرين يومًا والآخر بعد الأطول بالقدر المذكور أيضًا . ووقت العصر: مابين خروج وقت الظهر وتمام غروب الشمس . والمغرب : مابين الغروب ومغيب الشفق الأحمر. والعشاء : ما بين مغيب الشفق الأحمر وطلوع الفجر الصادق . والصبح : مابين الفجر الصادق وطلوع الشمس .

213